.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
قد يعتقد كثيرون أن التسوق الاندفاعى عبر مواقع مثل أمازون أو وول مارت يرتبط بالمنتجات التى يتم شراؤها، إلا أن علماء النفس يرون أن الأمر يتعلق بدرجة أكبر بطقوس التسوق نفسها وما تسببه من إفراز للدوبامين، ولهذا السبب لا يشعر المتسوقون بالرضا الكامل بعد اقتناء السلع المادية، بل يعودون مرارا إلى تجربة التسوق بحثا عن المزيد من الشعور بالمتعة، ويطرح هذا الواقع تساؤلا حول إمكانية الحصول على هذا الشعور دون الحاجة إلى إنفاق أى أموال.

متاجر إلكترونية وهمية فى كوريا الجنوبية
منصات تحاكى تجربة الشراء
باعتبارها من أكثر دول العالم تقدما فى الرقمنة، تمتلك كوريا الجنوبية واحدا من أكثر قطاعات التجارة الإلكترونية تطورا، ورغم استمرار قوة مؤشرات هذا القطاع، تحدثت وسائل الإعلام المحلية عن توجه متزايد بين الشباب يتمثل فى استخدام ما يعرف باسم مواقع "الدوبامين"، وهى منصات تحاكى مواقع التسوق الإلكترونى الحقيقية بدرجة كبيرة لتقديم تجربة شراء واقعية.
وكما هو الحال فى المتاجر الإلكترونية التقليدية، تعرض هذه المواقع مئات المنتجات مصحوبة بالمراجعات التفصيلية والتقييمات وخيارات التصفية والعروض الترويجية، كما تتيح للمستخدم إضافة المنتجات إلى سلة التسوق وإدخال عنوان التوصيل والضغط على زر "الطلب" تماما كما يحدث فى عمليات الشراء الفعلية، بحسب ما ذكر موقع oddity central.

مواقع الدوبامين
تجربة كاملة دون تكلفة
عند إتمام الطلب، يبدأ التطبيق بعرض مندوب التوصيل وهو يستلم الشحنة ويتجه نحو العنوان المحدد، مع إمكانية تتبع حركته على الخريطة لحظة بلحظة، وفى النهاية لا تصل أى منتجات إلى المستخدم، والأهم من ذلك أنه لا يتم اقتطاع أى مبلغ من بطاقته الائتمانية.
ويؤكد العديد من المستخدمين الشباب أن هذه التطبيقات تقدم تجربة تكاد تتطابق مع عملية الشراء الحقيقية، بما تتضمنه من إثارة وترقب وارتفاع طفيف فى مستويات الدوبامين، رغم معرفة المستخدم بشكل دائم بأنه لا يشترى أى شيء فعليا.
توفير مالى وتحذيرات من الخبراء
بالنسبة لكثير من الشباب فى كوريا الجنوبية، أصبحت مواقع التسوق الوهمية وسيلة فعالة للتعامل مع ارتفاع تكاليف المعيشة ومواجهة الإغراءات المستمرة للإعلانات التجارية، وتتمثل الفائدة الأساسية فى توفير المال، إلى جانب الشعور بالرضا النفسى الناتج عن خوض تجربة تسوق جذابة دون تحمل أى تكلفة.
وحتى الآن، يقتصر انتشار مواقع الدوبامين بشكل ملحوظ على كوريا الجنوبية، واستنادا إلى التعليقات المتداولة على منصات التواصل الاجتماعى الشهيرة مثل Reddit، يبدو أن هذا الاتجاه قد لا يحقق انتشارا واسعا فى الدول الغربية، ويرى كثيرون أن استخدام تطبيقات التسوق الوهمية يعد مضيعة للوقت، فيما يحذر بعض الخبراء من أن هذه المواقع، رغم مساهمتها فى تقليل الإنفاق، قد تعزز أنماط السلوك ذاتها التى تجعل التسوق عبر الإنترنت سلوكا إدمانيا، حتى فى غياب أى عمليات دفع مالية.











0 تعليق