ابتكر فريق من الباحثين فى إيطاليا جهازا جديدا يهدف إلى تحسين التنسيق أثناء المهام التعاونية، وعلى رأسها الأداء الموسيقى، ويعتمد النظام على زوج من الهياكل الخارجية الخفيفة التى تُرتدى على الأطراف العلوية لشخصين، بما يسمح بتبادل إشارات حركية مباشرة تسهم فى تعزيز التزامن بين الأفراد أثناء العمل المشترك.
آلية عمل تعتمد على نقل الإشارات الحركية
يقوم كل هيكل خارجى بتتبع حركات أحد الموسيقيين ونقل إشارات القوة المقابلة إلى الشريك، ما يخلق إحساسا بالتواصل الجسدى المباشر، ويسمح هذا التفاعل للمؤدين بتعديل حركاتهم بشكل تلقائى دون الاعتماد الكامل على الإشارات البصرية أو السمعية، مما يعزز دقة التناغم أثناء الأداء الجماعى، بحسب hayka الروسى.
تجارب على عازفى الكمان ونتائج لافتة
اختبر الباحثون النظام على 20 ثنائيا من عازفى الكمان، من بينهم 10 ثنائيات هاوية و10 ثنائيات محترفة، وقد شملت التجربة ثلاث مراحل، الأولى بالاعتماد على السمع فقط، والثانية بإضافة التغذية الراجعة البصرية، والثالثة باستخدام التغذية الراجعة اللمسية عبر الهيكل الخارجى، وأظهرت النتائج أن التغذية اللمسية كانت الأكثر تأثيرا فى تحسين التزامن مقارنة بالتغذية البصرية أثناء العزف الثنائى، مع تحقيق أعلى مستويات التنسيق عند دمج الحواس الثلاث معا.
تطبيقات محتملة تتجاوز المجال الموسيقي
تشير نتائج الدراسة إلى أن الهياكل الخارجية تمثل شكلا جديدا من التواصل الجسدى المباشر والضمنى دون التأثير على الحركة الطبيعية، ويرى الباحثون أن استخدام هذه التقنية لا يقتصر على الموسيقى، بل يمتد إلى مجالات مثل التدريب الرياضى والتعليم والتأهيل، حيث يمكن للمعلمين والمعالجين توجيه المتدربين عمليا ومراقبة الأداء فى الوقت نفسه، إضافة إلى دعم التفاعل عن بعد عبر تبادل الإحساس الحركى بين المستخدمين.















0 تعليق