بدون هوية رسمية لا دخول إلى Claude.. Anthropic تفرض التحقق بالبطاقة والصورة

اليوم 7 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

تتجه شركة Anthropic إلى فرض متطلبات تحقق جديدة على مستخدمي منصتها Claude، حيث بدأت في طلب تقديم بطاقة هوية حكومية رسمية إلى جانب صورة سيلفي للتحقق من المستخدمين قبل السماح لهم باستخدام بعض الميزات.

وبينما اعتاد المستخدمون على إجراءات “اعرف عميلك” (KYC) في البنوك وشركات الاتصالات، فإن هذه الخطوة تمثل سابقة في عالم أدوات الذكاء الاصطناعي، ما يفتح الباب أمام تساؤلات واسعة حول مستقبل الخصوصية الرقمية.

خلفية القرار: الاستخدام المسؤول والامتثال
 

توضح الشركة أن هذه الخطوة تأتي في إطار سعيها إلى الاستخدام “المسؤول” للتقنيات المتقدمة، مشيرة إلى أن التحقق من الهوية يساعدها على معرفة من يستخدم أدواتها القوية، وبالتالي تقليل احتمالات إساءة الاستخدام.

وبحسب تصريحات الشركة، فإن هذه الإجراءات تهدف إلى:
- منع إساءة استخدام المنصة
- تطبيق سياسات الاستخدام بشكل أكثر صرامة
- الامتثال للمتطلبات القانونية

ورغم ذلك، لم توضح Anthropic بشكل دقيق الحالات التي سيُطلب فيها التحقق، ما يزيد من الغموض حول نطاق التطبيق الفعلي لهذه السياسة.

تدفق المستخدمين بعد قرار مثير للجدل
 

يأتي هذا التحديث في وقت شهدت فيه الشركة تدفقًا كبيرًا للمستخدمين على Claude، وذلك بعد انسحابها من صفقة مع وزارة الدفاع الأمريكية.

وكانت الشركة قد أعربت عن مخاوفها من إمكانية استخدام نماذجها في عمليات مراقبة داخلية واسعة النطاق، وهو ما دفعها للابتعاد عن الصفقة، الأمر الذي عزز صورتها كشركة تركز على الأخلاقيات في مجال الذكاء الاصطناعي.

كيف تتم عملية التحقق؟
 

وفقًا لما ورد على موقع الشركة، فإن عملية التحقق تستغرق نحو خمس دقائق فقط، وتتضمن الخطوات التالية:
- تقديم وثيقة هوية حكومية أصلية (مثل جواز السفر أو رخصة القيادة أو بطاقة الهوية الوطنية)
- التقاط صورة سيلفي حية (Live Selfie)
- التأكد من أن الوثائق أصلية وليست نسخًا أو صورًا رقمية

وتؤكد الشركة أنها تسمح بعدة محاولات في حال فشل التحقق، لكنها قد تقوم بحظر الحساب في بعض الحالات، مثل عدم توفر الخدمة في بلد المستخدم أو إذا كان المستخدم أقل من 18 عامًا.

شركة خارجية تتولى البيانات
 

تعتمد Anthropic في تنفيذ عملية التحقق على شركة Persona، المتخصصة في تقنيات التحقق الآمن من الهوية.

وتؤكد الشركة أن البيانات التي يتم جمعها:
- لا تُستخدم في تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي
- يتم الاحتفاظ بها على خوادم Persona وليس على خوادم Anthropic

ورغم هذه التطمينات، لا يزال القلق قائمًا لدى المستخدمين بشأن كيفية إدارة هذه البيانات على المدى الطويل.

مخاوف من تتبع استخدام الذكاء الاصطناعي
 

أثارت هذه الخطوة موجة من الجدل بين المستخدمين، خاصة أن فرض التحقق بالهوية لم يكن نتيجة قانون ملزم، بل جاء بقرار طوعي من الشركة.

ويرى البعض أن هذه الخطوة قد تمهد الطريق نحو مستقبل يتم فيه ربط كل استخدام للذكاء الاصطناعي بهوية حقيقية، ما قد يؤدي إلى فقدان الخصوصية بشكل كامل.

وكتب أحد المستخدمين:

“الخطوة التالية ستكون قوانين تمنع استخدام AI بدون هوية حكومية، وكل استخدام سيكون مرتبطًا بشخص محدد.”

في المقابل، يرى آخرون أن هذه السياسة قد تمنح المنافسين ميزة كبيرة، خاصة أن شركات مثل OpenAI وGoogle لا تفرض متطلبات مشابهة حتى الآن.

وذهب أحد المستخدمين إلى القول إن Anthropic “قدمت هدية مجانية لمنافسيها” عبر هذه الخطوة.

بين الأمان والخصوصية.. معادلة معقدة
 

تعكس هذه الخطوة التحدي المستمر في موازنة الأمان مع الخصوصية في عالم الذكاء الاصطناعي. فبينما تسعى الشركات إلى الحد من إساءة الاستخدام، يخشى المستخدمون من تحول هذه الإجراءات إلى أدوات رقابة رقمية واسعة.

وفي ظل غياب معايير موحدة لتنظيم استخدام الذكاء الاصطناعي عالميًا، يبدو أن قرارات مثل هذه قد تشكل ملامح المرحلة المقبلة من العلاقة بين المستخدم والتقنية.

 

أخبار ذات صلة

0 تعليق