.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
أكد الدكتور حامد فارس، أستاذ العلاقات الدولية، أن قرار مجلس النواب الأمريكي المطالب بسحب القوات الأمريكية من الحرب ضد إيران يحمل دلالات سياسية مهمة تعكس تراجع حالة الإجماع داخل الولايات المتحدة بشأن استمرار المواجهة العسكرية، مشيرًا إلى أن القرار يكشف عن وجود انقسامات متزايدة داخل المؤسسات السياسية الأمريكية بشأن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للملف الإيراني.
وأوضح، خلال مداخلة لإكسترا نيوز، أن القرار، رغم عدم تمتعه بقوة إلزامية من الناحية الدستورية وفق قانون صلاحيات الحرب الصادر عام 1973، فإنه يمثل ضغطًا سياسيًا وشعبيًا كبيرًا على الإدارة الأمريكية، ويعكس أزمة ثقة متنامية بين البيت الأبيض والكونجرس بشأن مسار الحرب وتداعياتها المحتملة على المصالح الأمريكية.
وأشار إلى أن التصويت شهد انشقاق عدد من النواب الجمهوريين من ولايات مؤثرة انتخابيًا، وهو ما يعكس إدراكًا متزايدًا داخل الحزب الجمهوري للمخاطر السياسية المترتبة على استمرار الحرب، خاصة مع تراجع شعبية الإدارة الأمريكية في عدد من الولايات المتأرجحة التي سيكون لها دور حاسم في الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
وأضاف أن العامل الاقتصادي يمثل أحد أبرز عناصر الضغط على إدارة ترامب، موضحًا أن الناخب الأمريكي قد يتسامح مع بعض القرارات السياسية، لكنه لا يتقبل أي تراجع في مستوى معيشته أو زيادة في الأعباء الاقتصادية اليومية. وأكد أن استمرار العمليات العسكرية وتكاليفها المرتفعة قد ينعكس سلبًا على الأوضاع الاقتصادية، في وقت تواجه فيه الولايات المتحدة تحديات مرتبطة بارتفاع الأسعار وتكاليف المعيشة.
ولفت إلى أن هذه الضغوط دفعت الإدارة الأمريكية إلى إبداء قدر أكبر من المرونة السياسية، والسعي نحو البحث عن تفاهمات مع طهران، مشيرًا إلى أن الحديث المتزايد عن إمكانية عقد لقاءات أو التوصل إلى تفاهمات يعكس رغبة أمريكية في احتواء الأزمة وتجنب اتساع نطاق المواجهة.
وفيما يتعلق بمستقبل المفاوضات، أوضح فارس أن أي اتفاق إطاري مؤقت قد يتم التوصل إليه خلال الفترة المقبلة لن يكون حلًا نهائيًا للأزمة، بل قد يقتصر على تأجيل المواجهة، نظرًا لاستمرار الخلافات الجوهرية بين الجانبين حول ملفات رئيسية، من بينها البرنامج النووي الإيراني وأمن الملاحة في مضيق هرمز.













0 تعليق