.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
شهدت ولايتا غرب وشمال كردفان تطورات عسكرية متسارعة، بعد تنفيذ القوات المسلحة السودانية سلسلة من الطلعات الجوية التي استهدفت مواقع وتحركات لقوات الدعم السريع، في وقت تتزايد فيه المؤشرات على استعدادات ميدانية متبادلة بين الطرفين في عدد من المحاور الاستراتيجية.
وبحسب معلومات حصلت عليها وكالة السودان للأنباء (سونا)، نفذ الطيران الحربي السوداني غارات استهدفت آليات ومركبات قتالية تابعة لقوات الدعم السريع في منطقة عيال بخيت بولاية غرب كردفان، ما أدى إلى تدمير عدد من الوسائط العسكرية المستخدمة في التحركات الميدانية بالمنطقة.
كما أفادت المصادر لـ"سونا" بأن إحدى الضربات الجوية استهدفت موقعًا داخل مدينة النهود، خلال اجتماع ضم قيادات من قوات الدعم السريع إلى جانب خبراء أجانب قيل إنهم مختصون في تشغيل الطائرات المسيّرة. ووفقًا للمعلومات المتداولة، فإن المشاركين في الاجتماع ينتمون إلى جنسيات مختلفة، من بينها الجنسية الكولومبية والسورية والليبية، فيما لم تصدر أي بيانات رسمية مستقلة تؤكد تفاصيل الاجتماع أو حجم الخسائر الناتجة عنه.
وتأتي هذه التطورات في وقت شهدت فيه ولاية غرب كردفان نشاطًا مكثفًا لتحركات قوات الدعم السريع خلال الأيام الماضية، حيث دفعت بتعزيزات عسكرية نحو عدة مناطق استراتيجية. وتشير المعلومات إلى أن مجموعات قتالية تحركت من مدينة النهود باتجاه منطقة أم صميمة الواقعة غرب مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان، في إطار ترتيبات عسكرية تهدف إلى تعزيز الوجود الميداني في المنطقة.
كما تحدثت التقارير عن إرسال نحو مئة سيارة قتالية إلى منطقة أم حجر شرق مدينة بارا، إضافة إلى نحو سبعين سيارة قتالية تم الدفع بها إلى محور الخوي غرب مدينة الأبيض، ما يعكس استمرار التحركات العسكرية في محيط عدد من المدن المهمة بإقليم كردفان.
وفي سياق متصل، كشفت معلومات ميدانية عن استعدادات لقوات الدعم السريع لشن هجوم على مدينة الدلنج بولاية جنوب كردفان من عدة محاور، عبر توزيع قواتها في مناطق كيلك وجنقارو والقوارير وبرنو، وهي مناطق تقع في محيط المدينة وتشكل نقاط ارتكاز عسكرية مهمة.
أما في إقليم دارفور، فقد أشارت مصادر محلية إلى وجود تحركات عسكرية غرب مدينة الفاشر، حيث تم الحديث عن تجهيز مجموعات قتالية قرب منطقة الطينة الحدودية مع تشاد، والتي تتمركز فيها قوات تابعة للجيش السوداني.
وتكتسب منطقة الطينة أهمية استراتيجية خاصة لوقوعها على الحدود السودانية التشادية، حيث شهدت خلال الأشهر الماضية مواجهات متكررة بين الأطراف المتحاربة. وكانت السلطات التشادية قد أعلنت في وقت سابق إغلاق الحدود مع السودان حتى إشعار آخر، مبررة القرار بمخاوف أمنية مرتبطة بالتوترات العسكرية والاشتباكات المتكررة في المناطق الحدودية.
وتعكس هذه التطورات استمرار حالة التصعيد العسكري في عدة جبهات بالسودان، وسط ترقب لمآلات العمليات الميدانية وتأثيرها على مسار الصراع خلال الفترة المقبلة.













0 تعليق