.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
شهدت مناطق جبل مرة في ولاية شمال دارفور ارتفاعًا مقلقًا في حالات الإصابة بمرض جدري القردة، مع تسجيل تزايد في معدلات سوء التغذية بين الأطفال والنساء، في وقت حذرت فيه المنسقية العامة للنازحين واللاجئين من تدهور الأوضاع الإنسانية والصحية في الإقليم.
وأوضح المتحدث باسم المنسقية العامة للنازحين واللاجئين، آدم رجال، في بيان ظهر اليوم، أن عدد حالات الإصابة بجدري القردة بلغ 350 حالة منذ ظهور المرض في 16 مايو الماضي وحتى الأول من يونيو الحالي، في مناطق شرق جبل مرة، التي تشمل جاو وسوني ودربان.
وأبدى رجال تخوفه من اتساع نطاق انتشار المرض إلى مناطق أخرى، في حال عدم اتخاذ إجراءات عاجلة للسيطرة على الوضع الصحي، محذرًا من عواقب خطيرة على المدنيين، خصوصًا الفئات الأكثر هشاشة مثل الأطفال وكبار السن.
ويعد جدري القردة مرضًا فيروسيًا نادرًا نسبيًا، وينتمي إلى نفس عائلة فيروس الجدري التقليدي (Poxviridae)، وينتقل من شخص لآخر عبر الاتصال المباشر، الرذاذ التنفسي، أو ملامسة الأسطح الملوثة. وتشمل الأعراض الحمى، الصداع الشديد، آلام العضلات والظهر، الشعور العام بالإرهاق، وتضخم الغدد الليمفاوية، وهو العارض المميز الذي يفرق بينه وبين الجدري التقليدي.
وأشار "أدم رجال" إلى أن النازحين يعيشون أوضاعًا معقدة بفعل تراجع المساعدات الإنسانية في عدد من المخيمات، ما يزيد من تعرض الأطفال لسوء التغذية ويجعل النساء الأكثر معاناة نتيجة ضغوط المعيشة والعنف المستمر. كما ارتفعت حالات الوفاة بين كبار السن بسبب الأمراض المرتبطة بسوء التغذية ونقص الأدوية، وهو ما يعكس هشاشة الوضع الصحي العام في الإقليم.
وأكد المتحدث أن أطراف النزاع تستخدم الغذاء كوسيلة ضغط ضد المدنيين، مستهدفة بعض المناطق، ما أدى إلى تدهور حاد في الأوضاع الإنسانية، وأوضح أن النظام الصحي في دارفور يواجه تحديات كبيرة بسبب النزاع وانقطاع الطرق، ما يصعب وصول الأدوية والإمدادات الطبية إلى المحتاجين.
وحذر"أدم رجال" من أن استمرار النزاع وانخفاض الإمدادات الغذائية والدوائية قد يؤدي إلى أزمة إنسانية حادة، محذرًا من إمكانية حدوث نقص حاد في الغذاء في أي وقت، في ظل انهيار الأوضاع الاقتصادية وارتفاع أسعار السلع الأساسية، مطالبًا بجهود عاجلة لتوفير الرعاية الصحية والإغاثة العاجلة للنازحين والمجتمعات الأكثر تضررًا.
وتشير المؤشرات إلى أن السيطرة على المرض واحتواء انتشاره تتطلب تنسيقًا عاجلًا بين الجهات الحكومية والمنظمات الإنسانية لتقديم الدعم الطبي والغذائي ومراقبة الأوضاع الصحية، بما يضمن حماية المدنيين من تفاقم الأزمة في جبل مرة.














0 تعليق