.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
عبر دراجته الهوائية، رأي الكاتب الرحالة المصري، عمرو سليم، الكعبة لأول مرة، وهو الشعور الذي وصفه بأنه: “لحظة خارج إطار الزمن واللغة”. ومن ضجيج القاهرة إلي مدنها ومحافظاتها خاض تجربة الترحال والسفر.
عن بداية فكرة السفر عبر دراجته الهوائية ـ رفيقة دربه وحله وترحاله ـ أو كما يصفها بأنها بطل رحلاته المجهول، والتي قدمها للقارئ في كتابه “الطريق إلي مكة”، والصادر عن دار أطياف للنشر، تحدث في تصريحات خاصة لـ"الدستور".
عمرو سليم: الصحراء كانت رفيقتي ودليلي للوصول إلى الكعبة
واستهل “سليم” حديثه مشيرا إلي أن فكرة زيارة بيت الله الحرام عبر الدراجة طرأت له بعد رحلات طويلة وكثيرة داخل المحافظات المصرية.
وأوضح: "بعد الانتهاء من زيارة مدن مصر قررت زيارة الأردن كأولي الدول الترحالية والمجاورة للقاهرة، كي اكتشف الترحال والمغامرة خارج حدود بلدي. وطرأت لي فكرة جميلة، لماذا لا أجمع بين زيارة مدينة جميلة كالمدينة المنورة وبيت الله الحرام بمكة المكرمة وهوايتي المفضلة وهو الترحال واكتشاف العالم من فوق الدراجة الهوائية. قد يبدو لك الأمر سهلا ومرن ولكن أنا وحدي من أعلم أن الأمر كان شبه مستحيل ولكنني سعيت إليه كثيرا، ومر بخاطري الآف المرات، وكم من باب طرقته للذهاب ويغلق في وجهي، وكأن الله يعطيني رسالة إنك ستأتي في الوقت الذي أريد لا في الوقت التي أنت فيه تريد.
عمرو سليم: رؤية الكعبة لحظة خارج إطار الزمن واللغة
وعن اللحظة الأولى لرؤية الحرم بعد رحلة طويلة بالدراجة تابع: "هناك لحظات لا توصف بكلمات فقد تعجز الكلمات عن وصف جمالها، فهي لحظة خارج إطار الزمن، لحظة روحية فكأنك تحلق في الفضاء ولكن تعد من أجمل لحظات العمر.
مؤكدا أن: هذه الرحلة كانت مختلفة عن رحلاتي السابقة والقادمة. فهي كانت رحلة روحية أكثر منها جسدية. تلبستني مشاعر وشعور السكينة والوحدة والأنس بالله، والخلوة مع الله. كنت أشعر بالصحراء المتسعة كأنها رفيقتي ودليلي للوصول.
فكرة زيارة الكعبة بالدراجة بدت مستحيلة لكنني سعيت إليها بإيمان
كانت رحلة بحث عن اليقين وعن الإيمان، والذات ذهبت وتركت كل مشاعري السابقة وجسدي وتحركت بروحي لإثبت لنفسي أنني أستطيع وأخبر العالم أنه لا مستحيل في هذه الحياة، وأنه ما دامت الشمس تشرق فأنت تسطيع تحقيق المزيد من الأشياء والأحلام. وهنا أيضا تيقنت أن الكنز كان في رفقاء الطريق وفي الأيام العصبية التي مررت بها وفي حرارة الشمس التي كان يحرقني لهيبها، ورياح الصحراء التي تقلع خيمتي في المساء. قد تبدو الرحله شاقة ومرهقة ولكنها كانت ممتعه ومليئة بالذكريات الطيبة.
وحول إذ ما كانت أن رحلته للعمرة عبر الدراجة استعادة لرحلة الحج البرية عبر الجمال والقوافل البرية، قال: نعم بالطبع، لأن الهدف ليس لدي أن أصل، ولكن أن أكتشف الطريق وأري بعيني معادن الناس، الطريق مهما كان شاق وصعب فهو ممتع.













0 تعليق