.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
أكدت الدكتورة مها الشيخ، أستاذ سلاسل التوريد والدعم اللوجستي الرقمي، أن التحولات الجارية في ملف الطاقة الأوروبي لم تعد مجرد تحركات اقتصادية أو صفقات تجارية تقليدية، وإنما أصبحت ترتبط بإعادة تشكيل “هندسة الإمدادات” على المستوى الاستراتيجي والسياسي، بما يضمن استمرارية تدفقات الطاقة وحماية الأمن الصناعي الأوروبي من أزمات المستقبل.
وأوضحت، خلال مداخلة للقاهرة الإخبارية، أن مفهوم “ثلاثية التوريد” تطور بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة، حيث انتقلت أوروبا من الاعتماد على فكرة “التدفقات الأرخص” إلى البحث عن “التدفقات الأقل مخاطرة”، في ظل التحديات العالمية والتقلبات الجيوسياسية التي أثرت على أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد.
وأضافت أن النظام التقليدي للطاقة كان قائمًا على الجغرافيا والقرب الجغرافي والتركيز على انخفاض التكلفة والأسعار والاعتماد على كبار الموردين، إلا أن المشهد تغير حاليًا نحو نموذج جديد يقوم على تنويع مصادر الإمداد، وبناء شبكات تدفقات أكثر موثوقية واستقرارًا، مع توزيع جغرافي متعدد يضمن تقليل المخاطر التشغيلية والاقتصادية.
وأشارت الدكتورة مها الشيخ، أستاذ سلاسل التوريد والدعم اللوجستي الرقمي، إلى أن الاتفاقات الجديدة، ومنها التعاون بين ألمانيا وكندا، تستهدف تعزيز مفهوم “الصمود الاستراتيجي” وتحقيق السيادة الصناعية، موضحة أن أوروبا تسعى حاليًا إلى تفكيك فكرة الاعتماد الأحادي على مورد واحد للطاقة، خاصة بعد الأزمات التي كشفت هشاشة بعض خطوط الإمداد التقليدية.
ولفتت إلى أن العقود طويلة الأجل أصبحت أداة أساسية لبناء الثقة وضمان استقرار التدفقات الاستراتيجية للطاقة دون انقطاعات، مؤكدة أن الأسواق الأوروبية باتت تفضل استقرار الإمدادات على مجرد الحصول على كميات كبيرة بأسعار منخفضة، في محاولة لحماية سلاسل القيمة الصناعية الأوروبية من تقلبات الأسواق وأزمات الطاقة المتكررة.













0 تعليق