الجيش الإسرائيلي يستدعي الاحتياط لتعزيز عملياته خارج وقف إطلاق النار

تحيا مصر 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

.

.


.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،

الجيش الإسرائيلي يبدأ حملة استدعاء جماعية لقواته الاحتياطية وسط تصعيد عسكري متواصل في الأراضي اللبنانية.

  أعلنت مصادر إسرائيلية مطلعة اليوم الثلاثاء 26 مايو 2026 عن قرار قيادة الجيش الإسرائيلي بطلب من جنود أنهوا خدمتهم خلال الأيام الأخيرة الالتحاق الفوري بالخدمة الاحتياطية، وذلك وفقاً لما نقلته هيئة البث الإسرائيلية الرسمية في تقرير مفصل عن الأوضاع العسكرية الحالية.

جاء قرار الجيش الإسرائيلي بتعزيز قواته الاحتياطية في أعقاب انتقادات حادة موجهة من رئيس الأركان إيال زامير خلال جلسة الكابينت الحكومية يوم الاثنين 25 مايو، حيث شدد على ضرورة التحرك السريع والحاسم ضد تهديدات حزب الله المتصاعدة في المنطقة، بالإضافة إلى شكاوى مستمرة من ضباط كبار يؤكدون بأن أيدي الجيش الإسرائيلي مقيدة بقيود سياسية وديبلوماسية.

القيود السياسية والضغوط الأمريكية

حسب تقرير موقع العربية، ادعى ضباط في هيكل الجيش الإسرائيلي بأن القوات العسكرية لا تملك حرية العمل الكاملة خارج ما يعرف بالخط الأصفر في منطقة جنوب لبنان، وذلك بسبب الضغط الأمريكي المستمر من أجل إجراء مفاوضات جادة بين الجانبين الإسرائيلي واللبناني لتحقيق وقف إطلاق نار دائم يشمل الجنوب اللبناني بأكمله، مما يحد من القدرة على التحرك بحرية عسكرية كاملة.
وطالب رئيس الأركان زامير بشكل صريح وعلني في تصريحاته أمس بضرورة شن هجمات عسكرية على مبان إدارية وعسكرية في العاصمة اللبنانية بيروت ردا مباشراً على التهديد الكبير الذي تشكله الطائرات المسيرة الانتحارية التابعة لحزب الله على القواعد والمواقع العسكرية الإسرائيلية المختلفة في المنطقة.

نوايا التوسع العسكري نحو بيروت

كشف مصدر إسرائيلي مطلع تفاصيل خطة الجيش الإسرائيلي الجديدة لصحف إسرائيلية متعددة، حيث بين أن الجيش الإسرائيلي بدأ يدفع باتجاه استئناف شامل للضربات الجوية على العاصمة اللبنانية بيروت بشكل مكثف، مع استهداف محدد لقيادات بارزة وأساسية في تنظيم حزب الله داخل حدود العاصمة نفسها، الأمر الذي يعكس تصعيداً نوعياً جديداً في الحرب.
واصل الجيش الإسرائيلي عملياته العسكرية الجوية والبرية في منطقة جنوب لبنان وشرقها بشكل متواصل، حيث قامت قوات الطيران الإسرائيلية بقصف غارات مكثفة على عشرات البلدات والقرى اللبنانية الصغيرة، وفي يوم الثلاثاء استهدفت الغارات الإسرائيلية بلدات صريفا وكفرا ومجدل سلم وكوثرية الرز جميعها في محافظة جنوب لبنان، مما تسبب في دمار واسع في البنية التحتية المدنية.

الحصيلة المحزنة منذ بدء الحرب

منذ انفجار المواجهات العسكرية المباشرة بين إسرائيل وحزب الله في الثاني من مارس 2026، والتي جاءت ردا على إطلاق حزب الله صواريخ ومسيرات نحو شمال إسرائيل بعد اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، أحصت وزارة الصحة اللبنانية الرسمية حتى يوم الاثنين 25 مايو الجاري حوالي 3185 شخصاً قتيلاً و9633 جريحاً آخرين في لبنان، مما يعكس حجم الدمار والخسائر الإنسانية الكبيرة.
في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي أمس الاثنين عن مقتل أحد جنوده في منطقة الجنوب اللبناني في هجوم شنته طائرة مسيرة تابعة لحزب الله، ليرتفع العدد الكلي للقتلى في صفوف الجيش الإسرائيلي منذ بدء الحرب رسمياً يوم الثاني من مارس إلى 23 جندياً عسكرياً بالإضافة إلى مدني واحد، مما يشير إلى أن الخسائر الإسرائيلية أقل بكثير من الخسائر اللبنانية.
الاستعدادات العسكرية والتعبئة
يعكس قرار الجيش الإسرائيلي باستدعاء الاحتياط مرة أخرى الحاجة الملحة لزيادة الموارد البشرية في ساحات المعركة نتيجة لاستمرار العمليات اليومية المكثفة على عدة جبهات متزامنة في الأراضي اللبنانية، حيث يواجه الجيش الإسرائيلي تحديات عسكرية متزايدة من قوات حزب الله المتفرغة والمتدربة جيداً والمزودة بمعدات عسكرية متقدمة.
أشارت التقارير العسكرية إلى أن الطائرات المسيرة الموجهة والصواريخ التي يطلقها حزب الله تشكل تهديداً متزايداً وملموساً للقوات الإسرائيلية المنتشرة في جنوب لبنان، مما يجبر الجيش الإسرائيلي على الاحتفاظ بمستويات عالية من الاستعداد العسكري والتأهب الدائم.

الضغوط السياسية والعسكرية المتزامنة

تعكس الأوضاع الحالية التوتر القائم بين الرغبات العسكرية للجيش الإسرائيلي في توسيع العمليات وتصعيد الضربات من ناحية، والقيود السياسية الدولية وخاصة الأمريكية التي تسعى إلى التفاوض على وقف إطلاق نار دائم من ناحية أخرى، مما يخلق حالة من الارتباك والتناقض في الخطوط العسكرية الموحدة.
استمرار الحرب الفعلية بين الجيش الإسرائيلي وحزب الله يوماً بعد يوم رغم اتفاق وقف إطلاق النار النظري يشير إلى أن الأوضاع على الأرض أقل استقراراً من الصورة الرسمية التي تقدمها الحكومات والمفاوضات الدبلوماسية للعالم الخارجي.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق