.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
قال الباحث في العلاقات الدولية الدكتور مهند رضوان، إن المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران لا يمكن اختزالها في ملفات جزئية مثل نسب تخصيب اليورانيوم أو الأصول المجمدة، لافتًا إلى أنها ترتبط بإعادة تشكيل أوسع لموازين القوى في منطقة الشرق الأوسط.
وتابع، في مداخله هاتفية على فضائية النيل للأخبار، اليوم الثلاثاء، أن العودة إلى المواجهة العسكرية المباشرة باتت أمرًا بالغ الصعوبة بعد التجربة السابقة وما أفرزته من تداعيات أمنية واقتصادية إقليميًا ودوليًا، مشيرًا إلى أن كلفة أي حرب جديدة أصبحت واضحة لكلا الطرفين وكذلك للمجتمع الدولي.
وأضاف، أن قرار الحرب أو انهيار المفاوضات لم يعد يُتخذ داخل دوائر مغلقة فقط، بل يتطلب قدرًا من الشرعية الداخلية والدعم الدولي نظرًا لحجم التداعيات الاقتصادية والسياسية التي قد تترتب على أي تصعيد جديد، منوهًا إلى أن التصريحات المتبادلة ومنها ما صدر عن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو وتصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعكس سياسة تقوم على مبدأ اتفاق جيد أو لا اتفاق في إطار الضغط التفاوضي المتبادل.
وأوضح، أن الولايات المتحدة تسعى إلى الخروج من هذه الأزمة باعتبارها الطرف الذي حقق أهدافه الاستراتيجية في حين تحاول إيران الحفاظ على الحد الأدنى من المكاسب سواء عبر استمرار النظام أو تعزيز أوراق الضغط الإقليمية، مضيفًا أن إيران توظف ملف مضيق هرمز كورقة ضغط رئيسية في مواجهة الضغوط الأمريكية، معتبرًا أنه تحول إلى أداة تفاوض استراتيجية أكثر تأثيرًا من الملف النووي في هذه المرحلة، بحسب تعبيره.
واختتم، أن التعقيدات الإقليمية بما في ذلك الدور الإسرائيلي والملفات المرتبطة بالمنطقة تجعل الوصول إلى اتفاق نهائي أمرًا بالغ التعقيد، مرجحًا استمرار المفاوضات دون حسم سريع، مع احتمالية الوصول إلى تفاهمات جزئية أو متدرجة بدلًا من اتفاق شامل.












0 تعليق