.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
أكد الدكتور وفيق نصير عضو البرلمان العالمي للبيئة، أن قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الأخير بشأن تعزيز التزامات الدول في مواجهة التغير المناخي يمثل خطوة مهمة على طريق تحقيق العدالة المناخية، مشيراً إلى أن القضية لم تعد مجرد تحذيرات أو توقعات مستقبلية، بل أصبحت “حقيقة يعيشها العالم يومياً”.
القرار الجديد يدعم الرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية
وأوضح وفيق نصير، خلال مداخلة هاتفية مع سبوتنك، أن القرار الجديد يدعم الرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية، والذي اعتبر تجاهل الالتزامات المناخية أمراً غير قانوني، ما يفتح الباب أمام الدول المتضررة للمطالبة بتعويضات من الدول الصناعية الكبرى المسؤولة عن النسبة الأكبر من الانبعاثات التاريخية.
القضية لم تعد مجرد تحذيرات أو توقعات مستقبلية
وأشار إلى أن موافقة 141 دولة على القرار تعكس إدراكاً دولياً متزايداً بخطورة الأزمة، رغم امتناع بعض الدول الكبرى عن دعمه، موضحاً أن القرار يعزز مبدأ “العدالة المناخية”، خاصة للدول النامية والجزر الصغيرة والدول الإفريقية التي تتحمل آثار التغير المناخي رغم مساهمتها المحدودة في الانبعاثات.
وانتقد عضو البرلمان العالمي للبيئة أداء الأمم المتحدة في التعامل مع ملف المناخ خلال السنوات الماضية، معتبراً أن المؤسسات الدولية ما زالت تفتقر إلى أدوات تنفيذية ملزمة تمكنها من فرض التزامات حقيقية على الدول الكبرى، مطالباً بإجراء إصلاحات داخل الأمم المتحدة والمحكمة الدولية لجعل قراراتها أكثر فاعلية وتأثيراً.
القرار الحالي قد لا يغير الواقع “بين يوم وليلة”
وأضاف أن القرار الحالي قد لا يغير الواقع “بين يوم وليلة”، لكنه يمثل تحولاً مهماً ينقل ملف المناخ من كونه قضية بيئية فقط إلى مسؤولية قانونية دولية، بما يسمح بممارسة ضغوط سياسية وقانونية على الدول الأكثر تسبباً في التلوث والانبعاثات.
وشدد نصير على أن الدول الصناعية الكبرى تتحمل المسؤولية الأكبر عن الأزمة المناخية، لافتاً إلى أنها ساهمت بأكثر من 80% من الانبعاثات خلال الـ150 عاماً الماضية، في مقابل مساهمة محدودة للدول النامية لا تتجاوز 15%، الأمر الذي يستدعي وضع آليات واضحة للتعويضات والدعم المناخي.
وفي سياق متصل، حذر من التأثيرات البيئية الخطيرة للحروب والصراعات، خاصة في منطقة الشرق الأوسط، موضحاً أن استخدام الأسلحة والتدمير الناتج عن النزاعات قد يؤدي إلى أضرار بيئية تفوق في سرعتها وخطورتها آثار التغير المناخي المتراكمة عبر عقود طويلة.
وأكد أن مناقشة قضايا البيئة والمناخ داخل الأمم المتحدة، حتى وإن كانت في إطار قرارات غير ملزمة، تظل ضرورية لإعادة جمع الدول على “طاولة واحدة” من أجل البحث عن حلول مشتركة لحماية الكوكب، مشيراً إلى أن مستقبل البشرية بات مرتبطاً بقدرتها على التعاون في الملفات البيئية بعيداً عن الخلافات السياسية والصراعات الدولية.
واختتم وفيق نصير تصريحاته بالتأكيد على أن العالم يواجه خطراً حقيقياً إذا لم يتم التعامل بجدية أكبر مع أزمة المناخ، داعياً إلى اتخاذ خطوات دولية أكثر قوة وإلزاماً للحفاظ على البيئة وحماية الأجيال المقبلة من تداعيات الاحتباس الحراري والكوارث المناخية المتزايدة.
















0 تعليق