تعاون استراتيجي بين جامعة النيل الأهلية والملكية الفكرية لدعم الاقتصاد المعرفي

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

.

.


.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،

في خطوة تعكس توجه الدولة المصرية نحو دعم الابتكار وتعزيز منظومة الاقتصاد المعرفي، شهد النصف الأول من عام 2026 تعاونًا مكثفًا وشراكة استراتيجية متنامية بين جامعة النيل الأهلية والجهاز المصري للملكية الفكرية، في عدد من الملفات المرتبطة بالملكية الفكرية ونقل التكنولوجيا وريادة الأعمال والابتكار.

حيث مثّل مكتب الملكية الفكرية ونقل التكنولوجيا بجامعة النيل IPTTO أحد أبرز أذرع هذه الشراكة، من خلال مشاركاته الدولية والإقليمية، إلى جانب دوره في ربط البحث العلمي بالصناعة وتحويل الابتكارات إلى تطبيقات عملية تخدم الاقتصاد الوطني.

وفي هذا السياق، استضافت جامعة النيل الأهلية مؤخرًا وفدًا رفيع المستوى من الإدارة الوطنية الصينية للملكية الفكرية CNIPA، ضم عددًا من كبار المسؤولين والخبراء في مجالات فحص البراءات وتعزيز استخدام الملكية الفكرية والتعاون الدولي، وذلك تحت رعاية الدكتور هشام عزمي رئيس الجهاز المصري للملكية الفكرية، وجاءت الزيارة لبحث سبل التعاون المصري الصيني في مجالات الابتكار ونقل التكنولوجيا وتسويق الاختراعات، بالتنسيق بين منة الله القطامي، القائم بأعمال مدير إدارة الملكية الفكرية والصحة العامة بالجهاز المصري للملكية الفكرية، والدكتورة هبة الله قاعود، مدير مكتب الملكية الفكرية ونقل التكنولوجيا بجامعة النيل.

وتم اختيار جامعة النيل لاستضافة اللقاء لما تمتلكه من خبرات متميزة في تحويل الأبحاث العلمية إلى منتجات وخدمات قابلة للتطبيق وربطها باحتياجات الصناعة.

وخلال النصف الأول من العام الجاري، شاركت جامعة النيل، ممثلة في مكتب الملكية الفكرية ونقل التكنولوجيا IPTTO، في عدد من المحافل الدولية والإقليمية التي عززت حضور مصر على خريطة الملكية الفكرية العالمية، حيث شاركت الجامعة في "المنتدى الإقليمي حول الملكية الفكرية وريادة الأعمال النسائية"، الذي نظمه الجهاز المصري للملكية الفكرية بالتعاون مع المنظمة العالمية للملكية الفكرية WIPO والمجلس القومي للمرأة، لمناقشة دور الملكية الفكرية في التمكين الاقتصادي للمرأة بالمنطقتين العربية والآسيوية.

كما شاركت الجامعة، ممثلة في مدير مكتب الملكية الفكرية ونقل التكنولوجيا بجامعة النيل، بترشيح من مكتب براءات الاختراع المصري، في مبادرة "نقل المعرفة إلى إفريقيا" (KT2A) التي أطلقها مكتب براءات الاختراع الأوروبي EPO، بهدف تطوير خطة مؤسسية شاملة للملكية الفكرية داخل الجامعة، وإبرام اتفاقية "توأمة" مع جامعة سابانجي التركية لتبادل الخبرات في مجال ترخيص التكنولوجيا، إلى جانب تعزيز ثقافة الملكية الفكرية كأداة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية في مصر والقارة الأفريقية.

وفي إطار الحضور الدولي، شاركت الجامعة أيضًا في مؤتمر PATLIB بالعاصمة النمساوية فيينا، حيث استعرضت تجربتها في إدارة براءات الاختراع واستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في تحليل بيانات الملكية الفكرية، بما يسهم في تقليص الفجوة بين البحث العلمي والتطبيقات التجارية.

وامتد التعاون بين الجانبين إلى الفعاليات الأكاديمية، حيث شهد المؤتمر السنوي الخامس والثلاثون للجمعية الدولية لإدارة التكنولوجيا IAMOT 2026، الذي استضافته جامعة النيل، جلسة نقاشية رفيعة المستوى بعنوان "الملكية الفكرية في عصر الذكاء الاصطناعي".

وشارك في الجلسة الدكتور هشام عزمي، رئيس الجهاز المصري للملكية الفكرية، والدكتورة هبة الله قاعود، أستاذ مساعد في إدارة التكنولوجيا، مدير مكتب الملكية الفكرية ونقل التكنولوجيا بجامعة النيل، والقاضي فاروخ خان، رئيس مجلس إدارة شركة يونايتد لخدمات العلامات التجارية وبراءات الاختراع، إلى جانب المحامية التركية Izlem Sahinkaya، وأدارها الدكتور علاء الدين إدريس، أستاذ إدارة التكنولوجيا ومستشار مكتب الملكية الفكرية ونقل التكنولوجيا بجامعة النيل.

وتناولت الجلسة التحديات التي فرضتها التكنولوجيا الحديثة على منظومة الملكية الفكرية، وآليات اختيار الجامعات بين براءات الاختراع أو النشر العلمي أو الأسرار التجارية لضمان وصول الابتكارات إلى السوق بكفاءة.

وعلى المستوى التنفيذي، يواصل مكتب الملكية الفكرية ونقل التكنولوجيا IPTTO بجامعة النيل جهوده في دعم الباحثين والمبتكرين، من خلال إيداع طلبات براءات اختراع محلية ودولية وفق معاهدة التعاون بشأن البراءات (PCT)، بما يضمن حماية الابتكارات المصرية عالميًا.

من جانبه، أكد الدكتور عصام رشدي القائم بأعمال رئيس جامعة النيل، أن الجامعة تؤمن بأهمية بناء شراكات استراتيجية مع المؤسسات الوطنية المعنية بالابتكار والملكية الفكرية، مشيرًا إلى أن التعاون مع الجهاز المصري للملكية الفكرية يمثل خطوة مهمة نحو تحويل البحث العلمي إلى قوة اقتصادية حقيقية تدعم خطط الدولة في التنمية المستدامة والجمهورية الجديدة.

وأضاف أن جامعة النيل تواصل العمل على تعزيز بيئة الابتكار وريادة الأعمال داخل الجامعة، وربط الباحثين بالصناعة والأسواق العالمية، بما يسهم في تخريج كوادر قادرة على المنافسة إقليميًا ودوليًا.

بدورها، أكدت الدكتورة هبة الله قاعود، أستاذ مساعد في إدارة التكنولوجيا، مدير مكتب الملكية الفكرية ونقل التكنولوجيا بجامعة النيل، أن التكامل بين جامعة النيل والجهاز المصري للملكية الفكرية يعد نموذجًا يحتذى به في كيفية تحويل المؤسسات الأكاديمية إلى محركات للنمو الاقتصادي والتنمية المستدامة.

وأوضحت أن المرحلة الحالية تتطلب بناء منظومة متكاملة تدعم حماية الابتكارات وتسويقها وربطها بالصناعة، بما يحقق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني ويعزز مكانة مصر في مجالات الابتكار والملكية الفكرية عالميًا.

وأكدت أن الملكية الفكرية (IP) تُعد اليوم هي العملة الحقيقية في اقتصاد المعرفة العالمي، فهي لا تقتصر فقط على كونها أداة قانونية لحماية الحقوق، بل هي المحرك الاستراتيجي الذي يحول الأفكار المبتكرة إلى أصول اقتصادية ذات قيمة ملموسة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق