.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
سلطت صحيفة "نيويورك بوست" الأمريكية، الضوء على تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي حذر إيران مجددًا من عواقب التصعيد، في وقت أعلنت فيه الولايات المتحدة بدء ما وصفته بـالتحضيرات المكثفة لاحتمال استئناف العمليات العسكرية ضد طهران، إذا فشلت المفاوضات الجارية بين الجانبين في تحقيق أي تقدم.
احتمالات استئناف الحرب الأمريكية الإيرانية
ونقلت الصحيفة عن خبراء في الشأن الإيراني أن احتمال استئناف العمليات العسكرية ضد إيران لا يزال قائمًا بقوة، حيث أشار الباحث في معهد كاتو جون هوفمان إلى أن التحضيرات لمزيد من التصعيد قد تكون جارية بالفعل، مرجحًا أن إيران لن تتنازل بسهولة عن أوراق قوتها في أي مفاوضات.
كما رأى محللون عسكريون أن السيناريوهات المحتملة تشمل تنفيذ ضربات جوية محدودة أو عمليات عسكرية أوسع تهدف إلى إعادة فتح مضيق هرمز، وهو ما قد يتضمن عمليات برية أو السيطرة على مواقع استراتيجية، رغم ما يحمله ذلك من مخاطر عسكرية عالية.
وأفادت تقارير بأن وزارة الدفاع الأمريكية وضعت خططًا للتصعيد أو إعادة الانتشار العسكري في حال انهيار محادثات السلام، فيما أكد وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث أمام الكونجرس وجود خطط عسكرية تشمل إعادة تموضع القوات إذا اقتضت الحاجة.
كما أشارت تقارير إعلامية إلى وجود استعدادات عسكرية مكثفة لاحتمال استئناف الضربات الجوية، قد تبدأ خلال فترة قصيرة إذا انهارت المفاوضات.
وفي المقابل، رفضت وزارة الدفاع التعليق على ما وصفته بالسيناريوهات الافتراضية، بينما لم يصدر تعليق رسمي من البيت الأبيض.
وبحسب الصحيفة الأمريكية، تنتشر نحو 50 ألف جندي أمريكي في منطقة الشرق الأوسط، مدعومين بقوات جوية وبحرية، في حين تواصل حاملات الطائرات الأمريكية وجودها في المنطقة، بما في ذلك مجموعات قتالية بحرية، بعد إعادة بعض الوحدات إلى قواعدها.
وأكدت مصادر عسكرية أن هذه القوات تمثل خيارًا جاهزًا في حال صدور أوامر بالتصعيد العسكري ضد إيران.
وتطرق ترامب مجددًا إلى الملف النووي الإيراني، متحدثًا عن ما وصفه بالمواد النووية المدفونة في أعماق المنشآت الإيرانية، والتي تقول واشنطن إنها تشكل تهديدًا مباشرًا.
كما أعاد التذكير بالضربات الأمريكية الإسرائيلية التي استهدفت مواقع استراتيجية في إيران، بما في ذلك منشآت نفطية حساسة مثل جزيرة خرج، التي تعد من أهم مراكز تصدير النفط الإيراني.
وفيما يتعلق بالمفاوضات، أبدى ترامب نفاد صبره تجاه المحادثات الجارية، قائلًا إن على إيران إبرام اتفاق أو مواجهة ما وصفه بالعواقب القاسية، مشيرًا إلى إمكانية التصعيد العسكري في حال عدم التوصل لاتفاق.
كما انتقد العرض الإيراني الأخير في المفاوضات واعتبره غير مقبول، مؤكدًا رفض أي صيغة تسمح لطهران بالاحتفاظ بأي قدرات نووية.
وفي المقابل، شددت إيران على أنها مستعدة لإدارة الملاحة في مضيق هرمز وفق آليات جديدة، في حين تتهمها واشنطن بتهديد أمن الملاحة الدولية واستخدام المضيق كورقة ضغط سياسية واقتصادية.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التوتر العسكري والسياسي بين الطرفين، ووسط مخاوف من اتساع نطاق المواجهة في المنطقة خلال الفترة المقبلة.














0 تعليق