مخاوف أمريكية من استنزاف الذخائر وصعود القدرة الصاروخية الإيرانية رغم التهدئة

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

.

.


.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،

تزايدت المخاوف داخل الولايات المتحدة بشأن استنزاف مخزونها من الذخائر والصواريخ الدقيقة، بما يشمل صواريخ توماهوك وباتريوت وأتاكمز.

وبحسب تقرير نشرته صحيفة "تلجراف" البريطانية، أشارت شركات تصنيع الأسلحة الأمريكية، ومنها شركة لوكهيد مارتن، إلى أن إعادة ملء المخزونات العسكرية قد تستغرق سنوات بسبب محدودية القدرات الصناعية وتعقيدات سلاسل التوريد.

ورغم ذلك، شدد مسؤولون في البنتاجون على أن الجيش الأمريكي لا يزال يمتلك ما يكفي من القدرات العسكرية لمواصلة عملياته الحالية.

وقال رئيس هيئة الأركان المشتركة، الجنرال دان كين، إن القوات الأمريكية تمتلك مخزونًا كافيًا من الذخائر لتنفيذ المهام المطلوبة في الوقت الراهن.

ويرى مراقبون أن عودة إيران السريعة لترميم قدراتها الصاروخية تعكس حجم التعقيد الذي تواجهه واشنطن في أي مواجهة طويلة الأمد مع طهران، خاصة مع الأهمية الاستراتيجية لمضيق هرمز وتأثيره المباشر على أمن الطاقة العالمي وأسواق النفط الدولية.

وتأتي هذه التقديرات في وقت كشفت تقارير استخباراتية أمريكية جديدة أن إيران تمكنت من إعادة تشغيل معظم بنيتها التحتية الصاروخية على امتداد مضيق هرمز، في تطور يثير تساؤلات واسعة حول فعالية الحملة العسكرية الأمريكية الإسرائيلية ضد طهران، وحجم الضرر الحقيقي الذي لحق بالقدرات العسكرية الإيرانية خلال الأشهر الماضية.

وأشارت التقييمات الاستخباراتية إلى أن النظام الإيراني استعاد القدرة التشغيلية في 30 موقعًا صاروخيًا من أصل 33 موقعًا منتشرة على طول مضيق هرمز والمناطق المحيطة به، وهو الممر البحري الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية.

صمود النظام الصاروخي الإيراني 

كما أكدت التقييمات أن طهران لا تزال تحتفظ بنحو 70% من مخزونها الصاروخي ومنصات الإطلاق المتحركة التي كانت تمتلكها قبل الحرب، إضافة إلى عودة نحو 90% من منشآت التخزين والإطلاق الصاروخي تحت الأرض إلى العمل بشكل كامل أو جزئي.

وتضم الترسانة الإيرانية صواريخ باليستية قادرة على استهداف دول مجاورة، إلى جانب صواريخ كروز قصيرة المدى، فيما اعتمدت طهران على منصات إطلاق متحركة لنقل الذخائر والصواريخ إلى مواقع بديلة بهدف حمايتها من الضربات الأمريكية.

وتشير هذه المعطيات إلى أن إيران لا تزال تحتفظ بقدرة حقيقية على تهديد حركة الملاحة التجارية والقوات البحرية الأمريكية العاملة في الخليج، رغم الحملة الجوية المكثفة التي أطلقتها واشنطن وتل أبيب ضدها تحت اسم عملية الغضب الملحمي منذ فبراير الماضي.

تصريحات متناقضة بين ترامب وواشنطن

وتتناقض هذه التقديرات مع التصريحات المتكررة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ومسؤولين أمريكيين كبار، الذين أكدوا مرارًا أن القدرات العسكرية الإيرانية تعرضت لضربة ساحقة.

وكان وزير الدفاع الأمريكي، بيت هيجسيث، قد صرَّح الشهر الماضي، بأن العملية العسكرية جعلت طهران غير قادرة على القتال لسنوات مقبلة.

وفي رد فعل غاضب، هاجم ترامب التقارير التي تحدثت عن تعافي إيران عسكريًًا، واصفًا إياها بالأخبار الكاذبة والخيانة الافتراضية.

وقال عبر منصته "تروث سوشيال" إن إيران لا تمتلك قوة بحرية فعالة، وإن سلاحها الجوي دُمر بالكامل، كما فقدت قياداتها الرئيسية، معتبرًا أن البلاد تعيش كارثة اقتصادية شاملة.

وأضاف ترامب، أن الولايات المتحدة لا تحتاج إلى مساعدة من الرئيس الصيني شي جين بينغ لحل الأزمة الإيرانية، مؤكدًا أن واشنطن ستحقق أهدافها سواء بالوسائل السلمية أو غير السلمية.

لكن رغم مرور أكثر من شهر على بدء وقف إطلاق النار الهش، لم تحقق المفاوضات أي تقدم حقيقي نحو اتفاق دائم ينهي المواجهة بين الطرفين.

وفي الوقت نفسه، تبدو إيران أكثر تشددًا في تعاملها مع ملف مضيق هرمز، حيث أفادت مصادر مطلعة بأن طهران أبرمت اتفاقات مع كل من العراق وباكستان لنقل النفط والغاز الطبيعي المسال من المنطقة.

كما نقلت وكالة فارس الإيرانية، عن مسؤول في الحرس الثوري الإيراني أن إيران وسعت مفهوم منطقة مضيق هرمز لتشمل نطاقًا يمتد من سواحل مدينة جاسك شرقًا حتى جزيرة سيري غربًا.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق