.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
أكد النائب محمد أبو العلا، رئيس حزب العربي الناصري وعضو مجلس الشيوخ، أن كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي أمام قمة “أفريقيا – فرنسا” المنعقدة في نيروبي، تعكس رؤية وطنية وقومية عميقة تنحاز بوضوح إلى قضايا العدالة الاقتصادية وحق الشعوب في التنمية المستقلة، في مواجهة نظام اقتصادي عالمي ما زال يثقل كاهل الدول النامية بقيود الديون وشروط التمويل المجحفة.
وقال أبو العلا، إن تأكيد الرئيس السيسي على أن “لا تنمية بدون سلام ولا سلام بدون تنمية” ليس مجرد شعار دبلوماسي، بل هو تعبير عن حقيقة تاريخية أثبتتها تجارب الشعوب، مشيرًا إلى أن التنمية الحقيقية لا يمكن أن تتحقق في ظل نزاعات أو اختلالات في بنية النظام الدولي الذي يفتقر إلى العدالة في توزيع الفرص والموارد.
وأضاف رئيس حزب العربي الناصري، أن طرح الرئيس لموضوع إصلاح الهيكل المالي الدولي، وضرورة كسر الحلقة المفرغة للديون السيادية، يمثل صوتًا أفريقيًا صادقًا يعبر عن معاناة دول القارة التي تُجبر على توجيه مواردها لسداد الديون على حساب الصحة والتعليم والبنية الأساسية، وهو ما يتناقض مع أبسط مبادئ العدالة الاجتماعية التي نادت بها حركات التحرر الوطني عبر التاريخ.
دعم اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية، وتعزيز سلاسل الإمداد وبناء قدرات الشباب
وأشار أبو العلا إلى أن الدعوة المصرية لتعزيز مبادلات الديون بمشروعات تنموية، والتوسع في التمويل الأخضر، وتطوير مؤسسات التمويل الدولية، تعكس توجهًا عقلانيًا لإعادة صياغة قواعد النظام الاقتصادي العالمي بما يخدم مصالح الشعوب لا مصالح القوى الكبرى وحدها.
وأوضح أن اللقاءات التي عقدها الرئيس السيسي مع عدد من القادة الأفارقة، تؤكد أن مصر تتحرك وفق رؤية قومية أفريقية ممتدة، تستلهم روح التضامن بين دول الجنوب، وتعيد الاعتبار لفكرة التعاون القاري في مواجهة التحديات الاقتصادية والسياسية المشتركة.
وأكد أبو العلا أن ما طرحه الرئيس بشأن دعم اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية، وتعزيز سلاسل الإمداد وبناء قدرات الشباب، يعيد إحياء المشروع الحلم لوحدة اقتصادية أفريقية قادرة على مواجهة الهيمنة الاقتصادية العالمية، وتحقيق استقلال القرار التنموي للقارة.
وشدد على أن إشادة المؤسسات الدولية ببرنامج الإصلاح الاقتصادي المصري تعكس صلابة الدولة وقدرتها على التكيف مع الأزمات العالمية، إلا أن الأهم هو استمرار السعي نحو نظام عالمي أكثر توازنًا وعدالة، يضع احتياجات الشعوب في مقدمة أولوياته، لا حسابات الأسواق المالية وحدها.


















0 تعليق