“ سر النشاط بعد الخمسين”.. لماذا يتجة كبار السن الي الكرياتين ؟

تحيا مصر 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

.

.


.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،

لم يعد الكرياتين مجرد مكمل غذائي يقتصر استخدامه على لاعبي كمال الأجسام أو الرياضيين المحترفين، بل تحول خلال السنوات الأخيرة إلى واحد من كثر المكملات إثارة للاهتمام داخل الأوساط الطبية، بعد دراسات متزايدة تحدثت عن دوره المحتمل في دعم العضلات والطاقة وتحسين جودة الحياة لدى كبار السن.

ومع التقدم في العمر وبدء تراجع القوة البدنية بشكل تدريجي، بات كثير من الأشخاص فوق سن الخمسين يبحثون عن وسائل تساعدهم على الحفاظ على النشاط والحركة والاستقلالية، وهو ما دفع خبراء التغذية والأطباء إلى إعادة تسليط الضوء على الكرياتين باعتباره مكملًا قد يحمل فوائد تتجاوز الرياضة وبناء العضلات.

ما هو الكرياتين؟ ولماذا يحظى بكل هذا الاهتمام؟

يُعد الكرياتين من المركبات الطبيعية التي ينتجها الجسم بشكل أساسي، كما يوجد في بعض الأطعمة مثل اللحوم والأسماك، ويعمل كمصدر سريع للطاقة داخل العضلات أثناء الحركة أو النشاط البدني.

وعلى مدار سنوات طويلة، ارتبط اسم الكرياتين بالرياضيين وتمارين القوة، بسبب دوره المعروف في دعم الأداء البدني وزيادة القدرة العضلية، إلا أن الأبحاث الحديثة بدأت تدرس تأثيره المحتمل على كبار السن وصحتهم العامة مع التقدم في العمر.

لماذا يبدأ الجسم في فقدان العضلات مع العمر؟

يشير الأطباء إلى أن الجسم يفقد تدريجيًا جزءًا من كتلته العضلية مع التقدم في السن، وهي حالة تُعرف طبيًا باسم “ضمور العضلات المرتبط بالعمر”، وقد تؤثر بشكل مباشر على التوازن والحركة والقدرة على أداء الأنشطة اليومية بسهولة.

ومع انخفاض القوة البدنية، يصبح كبار السن أكثر عرضة للإجهاد والسقوط وضعف الحركة، وهو ما جعل الحفاظ على العضلات هدفًا صحيًا مهمًا بعد الخمسين.

كيف قد يساعد الكرياتين كبار السن؟

يرى متخصصون أن الكرياتين قد يساعد على دعم الكتلة العضلية وتحسين القوة البدنية، خاصة عند دمجه مع التمارين الرياضية المناسبة مثل تمارين المقاومة الخفيفة أو التمارين المنزلية البسيطة.

كما تشير دراسات إلى أن الكرياتين قد يساهم في:
دعم القوة العضلية وتحسين الحركة.
تقليل فقدان العضلات المرتبط بالعمر.
تحسين التوازن وتقليل خطر السقوط.
رفع كفاءة الأداء أثناء النشاط البدني.
تقليل الشعور بالإرهاق والإجهاد العضلي.
دعم الطاقة اليومية لدى بعض الأشخاص.

ومن هذا المنطلق يؤكد خبراء التغذية أن هذه الفوائد لا تظهر عادة من خلال المكمل وحده، بل عند دمجه مع نظام حياة صحي ونشاط بدني منتظم.

هل للكرياتين علاقة بصحة الدماغ؟

خلال السنوات الأخيرة، بدأ العلماء في دراسة دور الكرياتين خارج نطاق العضلات، بعدما كشفت أبحاث أن الدماغ يستخدمه أيضًا كمصدر للطاقة.

ولهذا السبب، يجري حاليًا بحث تأثيره المحتمل على الذاكرة والتركيز وبعض الوظائف الإدراكية لدى كبار السن، خاصة مع التقدم في العمر والإجهاد الذهني.

ورغم أن النتائج الأولية تبدو واعدة، فإن الخبراء يؤكدون أن الأبحاث ما تزال مستمرة للوصول إلى نتائج أكثر وضوحًا ودقة.

هل الكرياتين آمن لكبار السن؟

وبحسب مختصين، يُعتبر الكرياتين من أكثر المكملات الغذائية التي خضعت للدراسة العلمية، ويُنظر إليه عمومًا على أنه آمن عند استخدامه بالجرعات المناسبة وتحت إشراف طبي.

لكن الأطباء يشددون على ضرورة الحذر لدى الأشخاص الذين يعانون من:
أمراض الكلى.
السكري.
ارتفاع ضغط الدم.
الأمراض المزمنة أو من يتناولون أدوية متعددة.

كما يحذر الخبراء من استخدام أي مكمل غذائي بصورة عشوائية أو الاعتماد على المنتجات مجهولة المصدر، لأن ذلك قد يؤدي إلى مضاعفات صحية غير مرغوبة.

ليس “حلًا سحريًا”
ورغم الشعبية المتزايدة للكرياتين، يؤكد متخصصون أن المكمل وحده لن يصنع فرقًا حقيقيًا دون الالتزام بأساسيات الصحة، مثل التغذية المتوازنة، والنوم الجيد، والنشاط البدني المنتظم.

ويشدد الخبراء على أن الحفاظ على اللياقة والقوة بعد الخمسين يعتمد على أسلوب الحياة بالكامل، بينما قد يكون الكرياتين مجرد عنصر مساعد ضمن خطة صحية متكاملة.

ومع تزايد اهتمام كبار السن بالحفاظ على النشاط والحيوية والاستقلالية، يواصل الكرياتين جذب الأنظار باعتباره أحد أبرز المكملات التي قد تساعد على تحسين جودة الحياة، لكن تبقى الاستشارة الطبية الخطوة الأهم قبل بدء استخدامه لضمان تحقيق الفائدة بأمان.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق