.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
أعاد قصف جوي إسرائيلي استهدف حيًا سكنيًا مكتظًا داخل مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة، مساء الجمعة، مشاهد الدمار والنزوح الجماعي إلى الواجهة مجددًا، بعدما تسبب في تدمير منازل بالكامل وتشريد عشرات العائلات التي وجدت نفسها بين ليلة وضحاها بلا مأوى.
ورصد مراسل وكالة الأناضول، صباح السبت، حجم الدمار الكبير في محيط "دوار الشهداء" داخل المخيم، حيث غطت الأنقاض الشوارع، بينما بدت منازل عدة وقد تحولت إلى ركام، فيما تعرضت أخرى لأضرار بالغة جعلتها غير صالحة للسكن.
واضطرت عشرات الأسر إلى قضاء ليلتها في العراء أو الاحتماء بمنازل أقارب وجيران، في مشهد أعاد إلى ذاكرة الفلسطينيين أيام الحرب الإسرائيلية التي اندلعت في أكتوبر 2023 واستمرت لعامين، مخلفة دمارًا واسعًا في القطاع.
إنذارات إخلاء أعقبها قصف عنيف
وجاء القصف بعد وقت قصير جدًا من إصدار الجيش الإسرائيلي أوامر إخلاء عاجلة للمربع السكني المحيط بمنزل عائلة "الأضم"، ما دفع السكان إلى مغادرة منازلهم على عجل ودون التمكن من إنقاذ مقتنياتهم.
وبحسب شهود عيان، أسفر الهجوم عن إصابة 9 فلسطينيين، بينهم طفل، فيما تحدث سكان عن حالة من الهلع والخوف اجتاحت المنطقة عقب الغارتين الجويتين.
مخاوف من عودة سياسة التهجير
ويخشى سكان مخيم الشاطئ من عودة سياسة تدمير الأحياء السكنية والتشريد الجماعي، في ظل تصاعد الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار، الذي دخل حيز التنفيذ في أكتوبر 2025.
وكانت حركة حماس قد اتهمت، في بيان صدر الثلاثاء الماضي، إسرائيل بتنفيذ "تصعيد إجرامي ممنهج" يهدف إلى مواصلة القتل ومنع أي فرصة لتعافي قطاع غزة، مطالبة الوسطاء والأمم المتحدة بالضغط على تل أبيب للالتزام الكامل ببنود اتفاق التهدئة.
ناجون يروون لحظات الرعب
وسط الركام، وقفت الفلسطينية صباح الفار أمام منزلها المدمر، محاولة استيعاب ما جرى.
وقالت إن عائلتها غادرت المنزل بشكل مفاجئ عقب تلقيها إنذار الإخلاء الإسرائيلي، دون أن تتمكن حتى من إخراج أغراضها الشخصية.
وأضافت: "خرجنا في منتصف الليل خائفين، وعدنا لنجد المنزل ركامًا"، مؤكدة أن ليلة القصف أعادت إليها مشاهد الحرب والقصف المكثف التي عاشتها خلال السنوات الماضية.
وتابعت بحزن: "حاولنا الاحتماء بما تبقى من بيوتنا بعد توقف الحرب، لكن إسرائيل تلاحقنا في كل مكان"، قبل أن تناشد الجهات المعنية توفير خيمة تؤويها وعائلتها بعد فقدان منزلهم بالكامل.
أكثر من 9 منازل سويت بالأرض
وفي المنطقة ذاتها، كان الشاب إيهاب النمنم يحاول انتشال ما تبقى من مقتنيات عائلته من تحت الأنقاض.
وقال إن الحي تعرض لغارتين جويتين عنيفتين أسفرتا عن تدمير أكثر من 9 منازل بشكل كامل، إضافة إلى إلحاق أضرار جسيمة بعدد كبير من المنازل المجاورة.
وأوضح أن أفراد أسرته قضوا الليل في الشارع، قبل أن يضطر إلى توزيعهم على منازل الجيران بعد فقدان منزلهم، متسائلًا عن مصير العائلات التي أصبحت بلا مأوى أو حماية.
حصار مستمر وأزمة إنسانية متفاقمة
ومنذ عام 2007، تفرض إسرائيل حصارًا مشددًا على قطاع غزة، فيما تشير التقديرات إلى أن نحو 1.5 مليون فلسطيني من أصل 2.4 مليون نسمة أصبحوا بلا مأوى بعد تدمير منازلهم خلال الحرب الأخيرة.
ورغم التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بعد عامين من الحرب، لا تزال العمليات العسكرية والقصف المتقطع مستمرة، إلى جانب القيود المفروضة على دخول الغذاء والدواء والمستلزمات الطبية ومواد الإيواء، ما يزيد من تفاقم الأزمة الإنسانية داخل القطاع.
















0 تعليق