.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
قالت الدكتور تمارا حداد الكاتبة والمحللة السياسية الفلسطينية، إن قوات الاحتلال الإسرائيلي تواصل تصعيدها العسكري في قطاع غزة، عبر سياسة القصف المكثف واستهداف المنازل والأحياء السكنية، في مشهد يعكس استمرار الحرب المفتوحة على المدنيين، وسط عجز دولي عن وقف الانتهاكات أو توفير الحماية للسكان المحاصرين.
فجر اليوم، شهدت مناطق عدة في القطاع غارات عنيفة طالت منازل مأهولة، بعد ساعات من إصدار الاحتلال أوامر ودعوات إخلاء جديدة، ما أعاد آلاف العائلات إلى دائرة النزوح القسري والخوف من مصير مجهول.
وأكدت حداد في تصريحات خاصة لـ"الدستور"، أن تكرار دعوات الإخلاء قبل القصف أن الاحتلال بات يستخدم سياسة الضغط النفسي والتهجير التدريجي كأداة موازية للعمل العسكري، إذ تُجبر العائلات على مغادرة منازلها تحت التهديد، دون وجود أماكن آمنة حقيقية داخل القطاع.
وأشارت حداد إلى أن المناطق التي يُطلب من السكان التوجه إليها تتعرض بدورها للقصف والاستهداف، ما يجعل المدنيين محاصرين بين الموت والنزوح والجوع.
استهداف المنازل يحمل دلالات تتجاوز البعد العسكري
وأوضحت حداد أن استهداف المنازل فجرًا يحمل دلالات تتجاوز البعد العسكري، إذ يرتبط هذا التوقيت بوجود أكبر عدد من أفراد العائلة داخل المنزل، الأمر الذي يؤدي إلى ارتفاع أعداد الشهداء والجرحى دفعة واحدة، ويضاعف حجم المأساة الإنسانية والنفسية.
وتشير تقارير ميدانية إلى سقوط شهداء وجرحى جراء القصف المتواصل على مناطق في غزة وخانيونس ومحيط الأحياء الشرقية، بالتزامن مع عمليات نسف لمبانٍ سكنية واستهداف متكرر للبنية التحتية.
وفي ظل استمرار العمليات العسكرية، ترتفع حصيلة الشهداء بشكل متواصل، بينما تعلن الجهات الصحية في غزة عن أعداد جديدة يوميًا، في وقت لا تزال فيه جثامين كثيرة تحت الأنقاض بسبب عجز طواقم الإسعاف والدفاع المدني عن الوصول إلى المناطق المستهدفة.
وأشارت آخر الإحصاءات إلى تجاوز عدد الشهداء عشرات الآلاف منذ بداية العدوان، إضافة إلى مئات آلاف الجرحى والنازحين.
وأكدت حداد أن هذه الانتهاكات المستمرة تعكس انتقال الاحتلال إلى مرحلة تقوم على فرض واقع ديموغرافي وجغرافي جديد داخل القطاع، عبر التدمير الواسع للمنازل والأحياء، وتقليص المساحات القابلة للحياة، بما يدفع السكان نحو النزوح الدائم.
وتابعت حداد "كما تكشف عن غياب أي التزام فعلي بالقانون الدولي الإنساني، خاصة فيما يتعلق بحماية المدنيين ومنع الاستهداف الجماعي والعقاب الجماعي".
واختتمت حداد تصريحاتها قائلة "رغم التحذيرات الدولية المتكررة من الكارثة الإنسانية المتفاقمة في غزة، لا تزال العمليات العسكرية تتوسع، في ظل انهيار شبه كامل للقطاع الصحي، وتفاقم أزمة الغذاء والمياه والإيواء، الأمر الذي يجعل سكان القطاع يعيشون واحدة من أقسى المراحل الإنسانية في تاريخ القضية الفلسطينية".















0 تعليق