.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
يحل فريق كرة القدم بنادى الزمالك ضيفًا ثقيلًا على اتحاد العاصمة الجزائرى، فى العاشرة مساء غد السبت، بتوقيت القاهرة، على ملعب «٥ جويلية» بالعاصمة الجزائرية، فى ذهاب نهائى بطولة كأس الكونفيدرالية الإفريقية.
مواجهة الغد تحمل طابعًا خاصًا بين فريقين يملكان خبرات إفريقية ورغبة مشتركة فى اعتلاء منصة التتويج، خاصة الزمالك الذى يدخل اللقاء بطموح تحقيق نتيجة إيجابية خارج الديار، تسهّل مهمته فى لقاء الإياب بالقاهرة، بعد أسبوع، فى رحلة بحثه عن لقب الكونفيدرالية الثالث فى تاريخه.
وتبدو المباراة على الورق صدامًا تكتيكيًا من العيار الثقيل، بين فريق جزائرى يعتمد على القوة الهجومية والضغط العالى، ومصرى يميل إلى الانضباط الدفاعى واللعب على التحولات السريعة، ما يجعل التفاصيل الصغيرة العامل الحاسم فى تحديد الاتجاه العام للنهائى المنتظر.
يدخل اتحاد العاصمة المباراة؛ بقيادة السنغالى لامين نداى الذى يعتمد على مرونة تكتيكية واضحة بين «٤-٣-٣» فى الحالة الهجومية و«٤-٤-٢» فى الحالة الدفاعية، ما يمنح فريقه توازنًا نسبيًا بين الشقين.
ويمتلك الفريق الجزائرى منظومة هجومية قوية، يقودها الثلاثى: رزقى حمرون وعبدالحق خالدى وكوناتى درامان، مع دور محورى للاعب الوسط إبراهيم بن زازة، الذى يُعد العقل المدبر لبناء الهجمات.
وتعد الجبهة اليمنى أحد أبرز مصادر الخطورة فى اتحاد العاصمة، خاصة مع وجود عبدالحق خالدى، أحد أكثر اللاعبين تأثيرًا فى اختراقات الأطراف بفضل سرعته، وقدرته على المراوغة وصناعة الفرص من أنصاف المساحات.
وهذه الجبهة لا تعمل بشكل تقليدى فقط، بل تعتمد على تحركات ديناميكية وتبادل مراكز مستمر، خاصة بين «خالدى» وحسام غشة، ما يصعب مهمة الرقابة الدفاعية على المنافس.
«غشة» بدوره يمثل عنصرًا تكتيكيًا شديد الأهمية؛ إذ يمكنه اللعب على الجناحين الأيمن والأيسر، كما يتحول أحيانًا إلى لاعب حر خلف المهاجمين فى مركز رقم «١٠».
يجعل هذا التنوع فى الأدوار «غشة» أحد أخطر عناصر الفريق الجزائرى، خاصة عند استغلال المساحات بين الخطوط، إلى جانب ما يمنحه ذلك للفريق من حلول متعددة فى الثلث الأخير.
يبرز، كذلك، دور زكريا دراوى كلاعب وسط صاحب نزعة هجومية، فهو يتقدم بشكل متكرر داخل منطقة الجزاء، ما يضيف عنصر المفاجأة فى الهجوم، ويجعل الفريق أكثر تنوعًا فى مصادر التسجيل.
ويعتمد اتحاد العاصمة، أيضًا، على الكرات الطولية خلف دفاعات الخصم، خاصة عند الضغط العالى، وهو سلاح فعال فى استغلال المساحات خلف الخط الخلفى للمنافس.
ورغم هذه القوة الهجومية، يعانى الفريق الجزائرى من بعض الثغرات الواضحة، أبرزها سوء التنظيم بين الخطوط الدفاعية، ووجود أخطاء متكررة فى التمرير عند الخروج بالكرة، خاصة بين لاعبى الارتكاز وقلبىّ الدفاع.
كما أن اندفاع الفريق الهجومى بعدد كبير من اللاعبين يخلق مساحات واسعة فى الخط الخلفى، ما قد يكون نقطة ضعف قاتلة أمام فريق يجيد التحولات السريعة.
على الجانب الآخر، يبدو أن الزمالك يدخل المواجهة بخطة أكثر تحفظًا وتنظيمًا، مع الاعتماد على التوازن الدفاعى والسرعة فى التحولات.
وينتظر أن يبدأ الزمالك بتشكيل رباعى دفاعى يضم محمد إسماعيل ومحمود حمدى «الونش» وحسام عبدالمجيد ومحمود بنتايج، فى ظل غياب عمر جابر بسبب الإصابة، ومنح الخط الخلفى أكبر قدر من الصلابة.
فى وسط الملعب، يعتمد الزمالك على ثلاثى يجمع بين القوة والمهارة: محمد شحاتة وعبدالله السعيد وأحمد فتوح، بهدف السيطرة على إيقاع اللعب، والحد من خطورة وسط اتحاد العاصمة، وذلك عبر كسر الضغط الأول للمنافس، وإخراج الكرة بشكل منظم نحو الخط الأمامى.
فى الخط الهجومى، يراهن الفريق على سرعة التحولات من خلال الثلاثى: خوان بيزيرا «فى حال شفائه» وعدى الدباغ وشيكو بانزا، مع وجود ناصر منسى كورقة هجومية مؤثرة على الدكة.
هذا التنوع يمنح الزمالك مرونة فى تغيير أسلوب اللعب خلال المباراة، سواء بالاعتماد على المرتدات أو الضغط فى لحظات معينة.
ويدرك الزمالك جيدًا أن مفتاح المباراة يكمن فى امتصاص الضغط الجزائرى فى أول ١٠ إلى ١٥ دقيقة، وهى الفترة التى يبدأ فيها اتحاد العاصمة عادة بأسلوب هجومى مكثف. لذلك سيكون التركيز على التمركز الدفاعى الجيد، وإغلاق المساحات أمام «خالدى» و«غشة»، مع فرض رقابة صارمة على التحركات بين الخطوط.
كما سيعتمد الزمالك على استغلال الكرات الثابتة، سواء الركنيات أو الضربات الحرة، وهى نقطة يُعتبر فيها اتحاد العاصمة أقل قوة من الناحية الدفاعية. إضافة إلى ذلك، تمثل المرتدات السريعة السلاح الأهم للزمالك، خاصة فى ظل المساحات التى يتركها الفريق الجزائرى عند تقدمه الهجومى.
من الناحية التكتيكية، قد يلجأ الجهاز الفنى للزمالك إلى إدارة دقيقة لأوراقه على مقاعد البدلاء، من خلال الاحتفاظ بعناصر مثل ناصر منسى وعبدالله السعيد كورقة حاسمة فى الشوط الثانى، أو الدفع بشيكو بانزا وآدم كايد، حسب سيناريو المباراة.
فى النهاية، تبدو المواجهة بين اتحاد العاصمة والزمالك مفتوحة على جميع الاحتمالات، إذ يمتلك الفريق الجزائرى أفضلية الأرض والجمهور والضغط الهجومى، بينما يمتلك الزمالك خبرة التعامل مع المباريات الكبرى، والقدرة على اللعب تحت الضغط.
التفاصيل الصغيرة، مثل استغلال الفرص، والانضباط الدفاعى، والفاعلية فى التحولات، ستكون هى العامل الحاسم فى تحديد هوية الطرف الأقرب للقب قبل موقعة الإياب فى القاهرة.














0 تعليق