شهدت فترة تولي الفنان الراحل هاني شاكر رئاسة نقابة المهن الموسيقية جدلًا واسعًا، خاصة فيما يتعلق بموقفه من مطربي المهرجانات، حيث تبنّى موقفًا صارمًا تجاه ما اعتبره “إسفافًا” في بعض الأعمال الغنائية التي لا تتوافق مع الذوق العام.
وتصدى هاني خلال رئاسته لعدد من مطربي المهرجانات حيث منع ما يقرب من 19 مؤدي مهرجانات، وكان يؤكد دائمًا انه ليس ضد الانماط الجديدة ولكنه ضدض الاسفاف والكلمات الهابطة التي كانت تنتشرتلك الفترة تحت مسمى “اغنية مهرجان”، وكان موقفه حازم ضد تلك النوعية حيث كان يسحب من كان يتخطى حدود الذوق العام تصريحاته للغناء، وأصر على اجتيازهم لاختبارات النقابة كشرط لمواصلتهم الغناء مع شروط وقيود الغناء الذي يحفظ على عادات وتقاليد المجتمع الشرقي.
ولم يكن المطرب الراحل يريد ان يمنع مطربي المهرجانات بالمطلق، ولكنه كان يريد تقنين أوضاعهم حيث وصفهم بانهم يتسببون في “تسطيح الفن”، وهو ما تسبب ان تشهد فترة رئاسته إلى مشادات ومن ضمنها أزمة حسن شاكوش والتي كانت من ضمن اسباب تقديم استقالته عن منصب نقيب المهن الموسيقية، ولكنه أقر في مراحل متأخرة أن الإقبال الجماهيري على هذه الأغاني جعله يعيد النظر في مواقفه المتشددة.
وعلى عكس ذلك، ومن الرغم أن كان هاني شاكر يعترض على نوعية الراب إلا انه كان يدعم الرابر “ويجز” وسمح له بتصريحات الغناء والحفلات، لأنه كان يرى ان اغانيه واعماله لم تتخطى الحدود، ولكنه كان ينتقد طلالات ويجز الغريبة كصفة شخصية وليس كنقيب.
ويُعد هاني شاكر واحدًا من أبرز نجوم الغناء في العالم العربي، حيث امتدت مسيرته لعقود، قدّم خلالها عشرات الأغاني التي حققت نجاحًا كبيرًا، وتميز بصوته الرومانسي وأسلوبه الغنائي الهادئ الذي جعله قريبًا من مختلف الأجيال.
كما شغل الراحل منصب نقيب المهن الموسيقية لسنوات، وترك بصمة واضحة في تطوير العمل النقابي، والدفاع عن حقوق الفنانين، وهو ما جعل اسمه حاضرًا ليس فقط كفنان، ولكن كمسؤول ساهم في خدمة الوسط الفني.

















0 تعليق