ما عقوبة الجرائم الإلكترونية وفقًا للقانون المصري؟

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

فرض المشرّع المصري إطارًا عقابيًا مشددًا لمواجهة الجرائم الإلكترونية، بموجب قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات رقم 175 لسنة 2018، في ظل التوسع المتسارع في استخدام الوسائط الرقمية وتزايد أنماط الاعتداء عبر الفضاء السيبراني. 

وتتدرج العقوبات بين الحبس والسجن، إلى جانب غرامات مالية كبيرة، بحسب طبيعة الجريمة وخطورتها والأثر المترتب عليها.

ويعاقب القانون على الاعتداء على القيم الأسرية أو انتهاك الحياة الخاصة عبر الإنترنت بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر، وغرامة تتراوح بين 50 ألف و100 ألف جنيه، في محاولة لحماية الخصوصية الرقمية وردع الانتهاكات ذات الطابع الاجتماعي.

أما جرائم الابتزاز والتهديد الإلكتروني، فتخضع لعقوبات أشد، إذ يواجه مرتكبوها الحبس لمدة لا تقل عن سنة، وغرامات تبدأ من 5 آلاف وتصل إلى 100 ألف جنيه، خاصة في الحالات التي تتضمن تهديدًا بنشر مواد مخلة أو معلومات شخصية.

وفيما يتعلق بانتحال الشخصية عبر إنشاء حسابات أو مواقع وهمية، نص القانون على عقوبة الحبس لمدة لا تقل عن ثلاثة أشهر، وغرامة تتراوح بين 10 آلاف و30 ألف جنيه، نظرًا لما قد تسببه هذه الأفعال من أضرار مادية أو معنوية للضحايا.

وتشمل المنظومة العقابية جرائم التحرش الإلكتروني والسب والقذف عبر الوسائط الرقمية، حيث تبدأ العقوبة من الحبس ستة أشهر، وقد تصل إلى السجن لمدد تتراوح بين ثلاث وخمس سنوات، مع غرامات تصل إلى 300 ألف جنيه في حالات التشديد أو تكرار الجريمة.

وفي نطاق الجرائم المالية الرقمية، يعاقب القانون على الاحتيال وسرقة البيانات البنكية بالحبس لمدة لا تقل عن ثلاثة أشهر، وغرامات تبدأ من 30 ألف جنيه وتصل إلى 50 ألفًا، مع تشديد العقوبة حال الاستيلاء الفعلي على أموال الغير.

كما يطال التجريم أفعال اختراق المواقع أو الحسابات الخاصة، بعقوبات تجمع بين الحبس والغرامة، وتتصاعد في حال ترتب على الاختراق إتلاف أو تغيير البيانات.

ولا تقتصر العقوبات على الجزاءات الأصلية، إذ أجاز القانون للمحكمة مصادرة الأجهزة والبرامج المستخدمة في ارتكاب الجريمة، فضلًا عن مساءلة مقدمي خدمات الاتصالات حال الإخلال بالتزاماتهم بشأن حماية سرية البيانات، بعقوبات تشمل الحبس والغرامة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق