في احتفال احتضنته بازيليك القديس يوحنا اللاتران، ترأس قداسة البابا لاون الرابع عشر بابا الفاتيكان، اليوم الأحد، صلاة القداس الإلهي، تضمن سيامة أربعة أساقفة معاونين جدد لإيبارشية روما، حيث وجّه عظة حملت أبعادًا لاهوتية، ورعوية، ركّزت على جوهر الرسالة الأسقفية في خدمة الإنسان، خاصة الفئات المهمّشة.
وأكد الحبر الأعظم في مستهل عظته أن الارتباط بالمسيح يجعل الكنيسة بيتًا متينًا ومِضيافًا، مشيرًا إلى أن القرب من الله يقود إلى وحدة حقيقية بين البشر، ويجعل من كنيسة روما نموذجًا للشمولية، والمحبة، انطلاقًا من كون المسيح هو حجر الزاوية الذي يقوم عليه بناء الشعب المقدس.
وتوقف الأب الأقدس عند صورة الحجر الذي رذله البناؤون، موضحًا أن المسيح حوّل منطق الرفض إلى رجاء جديد من خلال تضامنه مع الضعفاء، واقترابه من المهمّشين، وغفرانه للخطأة، مؤكدًا أن هذا النهج يجب أن يظل في صميم رسالة الكنيسة اليوم.
ووجّه بابا الكنيسة الكاثوليكية دعوة مباشرة للأساقفة الجدد إلى التوجّه نحو "الحجارة المرذولة" في المجتمع، حاملين رسالة مفادها أن محبة الله تشمل الجميع دون استثناء، مستعيدًا في هذا الإطار دعوة قداسة البابا فرنسيس إلى كنيسة كمستشفى ميداني، قريبة من آلام البشر، وحاضرة في الضواحي المادية، والوجودية.
كذلك، شدد قداسة البابا على ضرورة الابتعاد عن منطق الامتيازات، والسعي إلى المراكز الأولى، داعيًا الأساقفة إلى أن يكونوا رجال سلام ووحدة، يعملون على بناء الجماعة الكنسية بروح الإصغاء، والتشجيع، بحيث لا يشعر أحد بالعزلة.
وأكد عظيم الأحبار أن الرسالة الأسقفية تتطلب حضورًا دائمًا، وقربًا حقيقيًا من الشعب، من خلال مرافقة الكهنة، والرهبان، والعلمانيين، وبث الرجاء في قلوب المؤمنين.
وفي ختام عظته، أعرب قداسة البابا لاون الرابع عشر، عن رجائه بأن يجد الفقراء، والحجاج، وزوار روما في الكنيسة وجهها الأبوي، مستودعًا المسيرة لشفاعة العذراء مريم، خلاص الشعب الروماني، لترافق الكنيسة في رسالتها، وتشهد للإنجيل في عالم اليوم.
















0 تعليق