كشف الدكتور هشام حسين، رئيس الإدارة المركزية لآثار الوجه البحري، عن تفاصيل أحدث الاكتشافات الأثرية التي أعلنت عنها وزارة السياحة والآثار في مدينة الإسكندرية، مؤكدًا أن هذه الكشوف تعكس الثراء التاريخي والمعماري للمدينة عبر عصور متعاقبة.
وأوضح "حسين" خلال مداخلة هاتفية لفضائية "إكسترا نيوز"، أن أعمال الحفائر جاءت في إطار حفائر الإنقاذ داخل الكتلة السكنية، حيث أسفرت عن الكشف عن حمام عام يعرف بـ"حمام الأقدام"، يرجع إلى العصر البطلمي المتأخر، ويتميز هذا النوع من الحمامات بتصميم معماري خاص، إذ يتخذ شكلًا يشبه الإسطبل، ويعلوه سقف مقبب، ويضم عددًا من أماكن الاستحمام الفردية التي تتراوح بين 20 و29 مقعدًا، حيث كان يستخدمه الأفراد بشكل منظم لأغراض النظافة العامة.
وأشار إلى الكشف عن طبقة أثرية أخرى تعود إلى العصر الروماني، تمثلت في بقايا فيلا سكنية، تضمنت أرضيات من الفسيفساء (الموزاييك) ذات طابع زخرفي مميز، إلى جانب مسبح صغير ملحق بالفيلا، كما تم العثور داخل المسبح على عدد من التماثيل التي ترجع إلى العصر الروماني، والتي وُجدت في حالة حفظ جيدة نسبيًا رغم تعرض بعض أجزائها للتلف.
وأكد أن هذه الاكتشافات تحمل دلالات مهمة على المستوى المعماري والحضاري، حيث تعكس طبيعة الحياة اليومية في تلك الفترات، وتُبرز مدى تطور أنماط السكن والترفيه، سواء من خلال الفيلات الخاصة أو الحمامات العامة.
وأضاف أن الكشف عن مثل هذه النماذج يعزز من فهمنا لاستمرارية الاستيطان البشري في الإسكندرية، ويؤكد أنها كانت مدينة عامرة بالحياة عبر فترات تاريخية طويلة، مشيرًا إلى أن تنوع الطبقات الأثرية في موقع واحد يعكس تعاقب الحضارات واستخدام نفس المساحات السكنية عبر العصور.














0 تعليق