اتهم وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، اليوم الجمعة، وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) بالكذب بشأن تكلفة الحرب الأمريكية في إيران.
وكتب عراقجي، في منشورٍ على وسائل التواصل الاجتماعي، في إشارة إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو: "البنتاجون يكذب.. لقد كلَّفت مقامرة نتنياهو أمريكا بشكل مباشر 100 مليار دولار حتى الآن، أي أربعة أضعاف ما يُعلن عنه.. أما التكاليف غير المباشرة على دافعي الضرائب الأمريكيين فهي أعلى بكثير.. تبلغ الفاتورة الشهرية لكل أسرة أمريكية 500 دولار، وهي في ازدياد سريع.. إسرائيل أولًا تعني أمريكا أخيرًا".
ووفقًا لصحيفة "ذا هيل"، صرَّح جولز هيرست، القائم بأعمال المدير المالي لوزارة الدفاع الأمريكية، أمام أعضاء لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب يوم الأربعاء، بأن الصراع كلف الولايات المتحدة حتى الآن 25 مليار دولار، "معظمها ذخائر".
وتكونت الذخائر المستهلكة خلال الصراع من كميات كبيرة من صواريخ توماهوك وصواريخ باتريوت الاعتراضية، وقد أدى استخدامها إلى استنزاف احتياطيات البنتاغون.
تقديرات متضاربة داخل واشنطن
وصرَّح السيناتور أنجوس كينج، عضو لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ، لشبكة CNN يوم الخميس، بأنه سمع تقديرات تُشير إلى أن تكلفة الحرب على الولايات المتحدة بلغت حوالي 50 مليار دولار.
وأوضح أن التقدير الأعلى يستند إلى إنفاق مليار دولار يوميًا على مدار أكثر من 60 يومًا منذ 28 فبراير.
وقال كينج للشبكة: "سأحاول الاستفسار عن الأسس التي استندوا إليها في تقديرهم، لأن 25 مليار دولار أقل بكثير من جميع التقديرات الأخرى التي اطلعت عليها خلال الشهرين الماضيين".
تكاليف خفية قد ترفع الفاتورة
وفي يوم الخميس، أفادت CNN بأن تقدير البنتاغون لم يأخذ في الحسبان تكاليف إصلاح القواعد العسكرية الأمريكية المتضررة في الشرق الأوسط، حيث ذكرت مصادر للشبكة أن هذه الإصلاحات قد ترفع التكلفة بما يتراوح بين 15 و25 مليار دولار.
جدل قانوني وضغوط داخل الكونجرس
وصادف يوم الجمعة مرور 60 يومًا على إخطار إدارة ترامب رسميًا للكونجرس بالنزاع، والذي كان في 2 مارس.
وقد صرَّح مسؤولون في الإدارة، بمن فيهم وزير الدفاع بيت هيجسيث، بأن عداد الـ 60 يومًا قد توقف مؤقتًا بعد بدء سريان وقف إطلاق النار الأخير.
أفاد مسؤول رفيع في الإدارة الأمريكية لشبكة "نيوزنيشن"، الشقيقة لشبكة "ذا هيل"، بأن عملية "إبيك فيوري" قد "انتهت" بالفعل قبل انقضاء مهلة الستين يومًا التي يفرضها قانون صلاحيات الحرب لعام 1973.
ويُفرض هذا الحد على الرئيس، الذي يُسمح له بنشر القوات الأمريكية في أي نزاع خلال ستين يومًا دون موافقة الكونجرس في حال وجود "تهديد وشيك"، مع إمكانية طلب الرئيس تمديدًا لمدة ثلاثين يومًا لضمان انسحاب آمن للقوات.
وقد أعرب مشرعون من الحزبين عن مخاوفهم من استمرار النزاع لأكثر من ستين يومًا دون موافقة الكونجرس.
وفشلت محاولات تمرير قرارات بشأن صلاحيات الحرب ست مرات، على الرغم من انضمام السيناتورين الجمهوريين، سوزان كولينز وراند بول، إلى معظم الديمقراطيين في دعم القرار الأخير الذي عرقله الجمهوريون في مجلس الشيوخ يوم الخميس.
وأشار رئيس مجلس النواب، مايك جونسون (جمهوري - لويزيانا)، إلى وقف إطلاق النار ومحاولات مفاوضات السلام كسبب لعدم دخول الولايات المتحدة في حالة حرب مع إيران.
وقال جونسون، لشبكة إن بي سي نيوز يوم الخميس: "سأكون مترددًا للغاية في مواجهة الإدارة في خضم هذه المفاوضات الحساسة للغاية، لذلك سيتعين علينا أن نرى كيف ستسير الأمور".















0 تعليق