تحدث الكاتب الصحفي شريف عارف، عن أهمية تطوير العمالة المصرية المدربة كعنصر حاسم في جذب الاستثمارات الأجنبية، موضحًا أن بيئة الاستثمار لا تعتمد فقط على القوانين والحوافز، بل على كفاءة العنصر البشري وقدرته على تلبية احتياجات المستثمرين.
وأكد خلال مداخلة عبر إكسترا نيوز، أن المستثمر الأجنبي ينظر في المقام الأول إلى جودة العمالة وقدرتها الفنية على إدارة وتشغيل مشروعاته داخل الدولة المضيفة، وليس فقط إلى الحوافز الاستثمارية أو التشريعات المنظمة.
وأوضح أن الرسائل الصادرة عن القيادة السياسية بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي خلال الفترة الأخيرة ركزت على محورين أساسيين، الأول هو طمأنة العمال المصريين عبر ضمان الحقوق وتحسين بيئة العمل وتقديم الحوافز، والثاني هو تطوير منظومة التدريب والتأهيل بما يرفع كفاءة العنصر البشري.
وأشار إلى أن خطاب الدولة اتجه بوضوح نحو دعم فكرة التوطين الصناعي، وتعزيز شعار “صنع في مصر” باعتباره توجهًا استراتيجيًا لبناء اقتصاد وطني قوي قادر على المنافسة عالميًا، خاصة في ظل التحديات الإقليمية والدولية.
وأضاف أن الدولة أولت اهتمامًا كبيرًا بإنشاء مدارس ومعاهد فنية متخصصة، إلى جانب التوسع في برامج التدريب المهني، بما يسهم في سد الفجوة بين التعليم واحتياجات سوق العمل، وهو ما انعكس على انخفاض معدلات البطالة وتحسن مؤشرات التشغيل.
كما لفت إلى جهود دمج ذوي الهمم وتمكين المرأة العاملة، إلى جانب تفعيل نسب التوظيف المقررة داخل المؤسسات المختلفة، بما يعزز العدالة الاجتماعية ويدعم قوة العمل الوطنية.
وأكد أن إنشاء مراكز تدريب قومية يمثل خطوة محورية لرفع كفاءة الشباب المصري وفق المعايير الدولية، بما يتيح لهم فرصًا أفضل في سوق العمل المحلي والدولي، ويعزز قدرة مصر على تصدير العمالة الماهرة.
وأوضح أن التحدي الرئيسي لا يزال يتمثل في مواءمة مخرجات التعليم مع احتياجات السوق، مشددًا على أن تطوير منظومة التعليم الفني والتدريب المهني هو الأساس الحقيقي لتعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد المصري وجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية.














0 تعليق