أوضح الباحث في الشئون الإيرانية محمد خيري، أن أحد أبرز دوافع واشنطن كان تقويض صادرات النفط الإيرانية المتجهة إلى الصين، في إطار استراتيجية أوسع تستهدف تقليص النفوذ الصيني في الشرق الأوسط، خاصة بعد توقيع اتفاقات استراتيجية بين إيران والصين.
وأشار خلال مداخلة عبر إكسترا نيوز، إلى أن الهدف الأمريكي لم يقتصر على الجانب الاقتصادي، بل امتد إلى البرنامج النووي والمنظومة الصاروخية الإيرانية، باعتبارها حلقات مترابطة ضمن استراتيجية تهدف إلى منع طهران من امتلاك قدرات نووية في منطقة الشرق الأوسط.
وأضاف أن تقديرات استخباراتية كانت قد أشارت إلى اقتراب إيران من امتلاك القدرة الكاملة لإنتاج السلاح النووي، في ظل امتلاكها أكثر من 450 كيلوجرامًا من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، ما اعتبرته واشنطن عتبة خطرة تستوجب التحرك العسكري.
ولفت إلى أن هذا المسار جاء أيضًا في سياق صراع أكبر مع الصين، حيث اعتُبرت الحرب على إيران جزءًا من تمهيد لإعادة تشكيل موازين القوى العالمية، خصوصًا في ظل التنافس الاقتصادي والعسكري بين القوتين.
وفيما يتعلق بالصمود الإيراني، أوضح أن أبرز مرتكزاته تمثلت في التماسك بين الشعب والنظام ورفض التدخل الخارجي، إلى جانب الصورة السلبية للولايات المتحدة وإسرائيل داخل الداخل الإيراني، حيث تُوصف واشنطن بـ”الشيطان الأكبر”.
وأشار، كذلك، إلى أن العقوبات الاقتصادية والضغوط السياسية أسهمت في تعزيز خطاب داخلي يربط الأزمات الاقتصادية بالتدخلات الخارجية، ما عزز من حالة التماسك الشعبي حول النظام.
وشدد على أن الحرب انعكست سلبًا على الولايات المتحدة وحلفائها، سواء داخليًا من خلال الاحتجاجات وتراجع الأوضاع الاقتصادية، أو أوروبيًا عبر رفض المشاركة العسكرية وتضرر الاقتصاد بسبب ارتفاع أسعار الطاقة، ما أكد محدودية الجدوى الاستراتيجية لهذه الحرب.
















0 تعليق