طالبت المفوضية الأوروبية شركة ميتا باتخاذ خطوات إضافية لمنع الأطفال دون سن الثالثة عشرة من استخدام منصتيها، مشيرة إلى أن الإجراءات الحالية لا تزال غير كافية لحمايتهم من المخاطر الرقمية.
ويعد هذا التحذير الثاني من نوعه ضمن إطار القواعد الرقمية الأوروبية، بعد تحرك سابق استهدف إحدى المنصات بسبب مخاوف تتعلق بتصميمات قد تؤثر سلبًا على المراهقين.
ضغوط كبرى
وتواجه المؤسسات الأوروبية ضغوطًا متزايدة من دول الاتحاد لاتخاذ تدابير أكثر حزمًا، خاصة مع اتجاه بعض الدول إلى فرض قيود على استخدام وسائل التواصل الاجتماعي من قبل الأطفال.
وحذرت المفوضية من أن استمرار المخالفات قد يعرض الشركة لغرامات تصل إلى ستة في المئة من إيراداتها السنوية العالمية، في حال ثبوت انتهاكها لقانون الخدمات الرقمية.
وأتاحت المفوضية للشركة فرصة الرد على هذه الملاحظات وتقديم حلول لتفادي العقوبات المحتملة.
من جانبها، أكدت ميتا أنها استثمرت في تقنيات تهدف إلى اكتشاف المستخدمين دون السن القانونية وإزالتهم، مشيرة إلى أن تحديد العمر بدقة يمثل تحديًا مشتركًا يتطلب تعاونًا واسعًا داخل القطاع.
غير أن المفوضية شددت على أن التدابير الحالية لا تمنع فعليًا الأطفال من الوصول إلى المنصات، مستندة إلى بيانات تشير إلى أن نسبة تتراوح بين عشرة واثني عشر في المئة من الأطفال دون الثالثة عشرة يستخدمون واحدة على الأقل من هذه الخدمات.
وفي هذا السياق، تعمل المفوضية على تطوير تطبيق خاص للتحقق من أعمار المستخدمين، وتعتزم دعوة دول الاتحاد لاعتماده، في خطوة تهدف إلى تعزيز الرقابة الرقمية، كما أكدت أن التحقيقات لا تزال مستمرة في جوانب أخرى، من بينها طبيعة تصميم المنصات وما إذا كانت تشجع على الاستخدام المفرط، بما قد يشكل خطرًا إضافيًا على الفئات العمرية الصغيرة.
















0 تعليق