أحرج الملك تشارلز الثالث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بعد ما سخر منه خلال مأدبة عشاء رسمية أقيمت في البيت الأبيض، حيث استعاد تصريحات سابقة للرئيس الأمريكي بطريقة فكاهية تعكس طبيعة العلاقات بين البلدين، بحسب ما نقلت وكالة الأنباء الفرنسية.
الملك تشارلز يحرج ترامب بسبب أوروبا
وخلال كلمته في العشاء الرسمي مساء الثلاثاء، مازح الملك تشارلز الرئيس ترامب قائلًا إنه لولا البريطانيين لكان الأمريكيون يتحدثون الفرنسية، في إشارة ساخرة إلى تصريح سابق لترامب قال فيه إن الأوروبيين كانوا سيتحدثون الألمانية لولا تدخل الولايات المتحدة في الحرب العالمية الثانية.
وجاءت هذه المزحة ضمن تبادل للطرائف بين الجانبين خلال كلمات العشاء، حيث استعاد الملك تصريحات ترامب التي انتقد فيها حلفاء أوروبا واتهمهم بالاعتماد على الدعم الدفاعي الأمريكي منذ الحرب العالمية الثانية، ليعقب عليها بروح ساخرة تربط التاريخ الاستعماري في أمريكا الشمالية بالصراع بين القوى الأوروبية آنذاك.
Content from blocked embed:
"دونالد ترامب أنت قلت بأن لولانا لكانت أوروبا ستتحدث اللغة الألمانية، يجب أن تعلم لولا بريطانيا لكنت أنت تتحدث الفرنسية".pic.twitter.com/ebnv6Ez93m— Celebs Arabic (@Celebs__Arabic) https://twitter.com/Celebs__Arabic/status/2049309884462612814?ref_src=twsrc%5Etfw
وأشار الملك إلى أن حديثه يرتبط بفترة التنافس بين بريطانيا وفرنسا على السيطرة في أمريكا الشمالية قبل استقلال الولايات المتحدة قبل نحو 250 عامًا، في محاولة لإضفاء بعد تاريخي على المزحة السياسية.
وكان ترامب قد صرح خلال مشاركته في منتدى دافوس في يناير الماضي بأنه لولا الدعم الأمريكي خلال الحرب العالمية الثانية لكان الأوروبيون يتحدثون الألمانية وربما اليابانية، وهو ما أعاد الملك توظيفه في سياق ساخر يعكس التقارب رغم الخلافات.
وعكست أجواء العشاء الرسمي دفئًا واضحًا في العلاقات بين لندن وواشنطن، رغم التوترات المرتبطة بالحرب في إيران، حيث حرص الجانبان على التأكيد على ما يُعرف بالعلاقة الخاصة بين البلدين.
ولم يخلُ خطاب الملك من مزيد من التعليقات الطريفة، إذ أشار إلى التعديلات التي طرأت على الجناح الشرقي في البيت الأبيض، في إشارة إلى مشروع إنشاء قاعة احتفالات ضخمة بتكلفة تصل إلى 400 مليون دولار، مازحًا بأن البريطانيين سبق أن قاموا بمحاولة لإعادة تطوير البيت الأبيض عام 1814، في إشارة إلى إحراق القوات البريطانية للمبنى خلال حرب 1812.
كما تطرق الملك إلى حادثة تاريخية أخرى، واصفًا العشاء بأنه يمثل تحسنًا كبيرًا مقارنة بحادثة حفلة شاي بوسطن عام 1773، عندما ألقى المستعمرون شحنات من الشاي البريطاني في البحر احتجاجًا على الضرائب.
من جانبه، ركز ترامب في كلمته على المزاح الداخلي، حيث أشاد بخطاب الملك أمام الكونغرس، مشيرًا إلى أنه نجح في دفع الديمقراطيين للوقوف والتصفيق، وهو ما قال إنه لم يتمكن من تحقيقه.












0 تعليق