في سباق مع الزمن لإنقاذ مستقبل آلاف الفتيات، وضع مقترح مشروع قانون تجريم زواج الأطفال حداً زمنياً فاصلاً لإنهاء فوضى 'الزواج العرفي'؛ فلم يعد الأمر مجرد نصائح اجتماعية، بل تحول إلى جدول زمني حاسم يضع الجميع أمام مسؤولياتهم الجنائية، ليعلن التشريع الجديد أن زمن الإفلات من العقاب تحت ستار العقود العرفية قد انتهى إلى غير رجعة.
المواد (3) و (4): إنهاء عصر "تقنين الأوضاع"
تعتبر هاتان المادتان هما "المصيدة القانونية" التي وضعها النائب أحمد البرلسي لمنع الالتفاف على القانون، وتتمثل في:
المادة (3) "الفرصة الأخيرة": حدد القانون فترة انتقالية مدتها 6 أشهر فقط من تاريخ نشره؛ بعدها يُحظر نهائياً التصديق على أي عقود زواج عرفي للأطفال كانت قد وقعت قبل صدور القانون.
المادة (4) "الجريمة التامة": نصت بوضوح على أن أي محاولة لـ "التصادق" على زواج لأقل من السن القانونية بعد انتهاء المهلة، تُعتبر جريمة تامة يعاقب مرتكبها بنفس عقوبات الجريمة الأصلية، مما يمنع الأهل من انتظار وصول الفتاة لسن معينة لتوثيق الزواج العرفي.
تجريم "صناعة" الزواج
انطلق القانون من تعريف شامل في المادة (1)، حيث لم يفرق بين زواج تم بمعرفة مأذون أو محامٍ أو مجرد وثيقة عرفية، واعتبر في المادة (2) أن كل من شارك في تحرير هذه الأوراق (سواء كان موثقاً أو ولي أمر) شريكاً أصيلاً في الجريمة.
الردع الذي لا يموت
لضمان جدية هذه المواد، نصت المادة (11) على أن جريمة تزويج طفل لا تسقط بالتقادم؛ ما يعني أن المهلة الزمنية في المادة (3) هي لتسوية الماضي فقط، أما المستقبل فلا تهاون فيه ولا سقوط للعقوبة بمرور السنين.














0 تعليق