تقدم النائب بسام الصواف، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بسؤال برلماني إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير العدل، بشأن تقييم فعالية مكاتب تسوية المنازعات الأسرية، ومدى قدرتها على الحد من النزاعات الأسرية، إلى جانب استراتيجية دعمها بالكوادر المتخصصة.
النائب بسام الصواف يتقدم بسؤال برلماني لتقييم فعالية مكاتب تسوية المنازعات الأسرية ومطالبات بتعزيزها بالكوادر المتخصصة
وأكد الصواف، في سؤاله، أن الأسرة المصرية تواجه تحديات متزايدة في ظل ارتفاع معدلات النزاعات والطلاق والتقاضي أمام محاكم الأسرة، ما يستدعي إعادة تقييم الأدوات القانونية والمؤسسية التي أنشأتها الدولة لاحتواء تلك النزاعات قبل وصولها إلى ساحات القضاء.
وأشار إلى أن القانون رقم 10 لسنة 2004 بشأن إنشاء محاكم الأسرة نص على إنشاء مكاتب تسوية المنازعات الأسرية كمرحلة أولية تهدف إلى إنهاء النزاعات وديًا من خلال متخصصين اجتماعيين ونفسيين وقانونيين، بما يسهم في الحفاظ على استقرار الأسرة وتقليل حجم القضايا المتداولة أمام المحاكم.
غير أن الواقع العملي، بحسب النائب، يثير تساؤلات حول مدى نجاح هذه المكاتب في أداء دورها، خاصة مع استمرار ارتفاع معدلات الطلاق.
ولفت إلى أن بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء أظهرت تسجيل نحو 269.8 ألف حالة طلاق في عام 2022، و265.6 ألف حالة في 2023، قبل أن ترتفع إلى نحو 273.9 ألف حالة في 2024، بإجمالي يقارب 809 آلاف حالة طلاق خلال ثلاث سنوات.
وأوضح أن الأزمة لا تقتصر على معدلات الطلاق، بل تمتد إلى آلاف القضايا المرتبطة بالنفقة والرؤية والحضانة والولاية التعليمية وغيرها، والتي تستغرق سنوات داخل أروقة محاكم الأسرة، بما ينعكس سلبًا على الأطفال والاستقرار النفسي والاجتماعي للأسر.
وأضاف أن شكاوى عديدة من مواطنين ومحامين ومتخصصين تشير إلى أن بعض مكاتب التسوية تحولت في كثير من الحالات إلى إجراء شكلي يسبق التقاضي، وينتهي بإحالة النزاع إلى المحكمة دون تدخل فعّال يسهم في الوصول إلى حلول حقيقية.
وشدد الصواف على أنه في ظل توجه الدولة لتطوير قانون الأحوال الشخصية وطرح آليات جديدة مثل نظام "الملف الواحد"، يصبح من الضروري تقييم أداء مكاتب التسوية القائمة، وقياس مدى نجاحها خلال السنوات الماضية.
كما أثار تساؤلات بشأن نقص الكوادر المتخصصة داخل هذه المكاتب، مؤكدًا إمكانية الاستفادة من حملة الماجستير والدكتوراه في مجالات الخدمة الاجتماعية والإرشاد الأسري وعلم النفس، من خلال أنظمة تعاقدية أو برامج دعم فني، بما يعزز كفاءة هذه المكاتب ويحولها إلى آلية فعالة للإصلاح الأسري.
واختتم النائب سؤاله بالتأكيد على أن استقرار الأسرة المصرية يمثل قضية أمن مجتمعي، تستوجب مراجعة شاملة للأدوات القائمة، لضمان أن تكون مؤسسات الدولة جزءًا من الحل، وليس مجرد مرحلة إجرائية في مسار النزاعات.
وطالب الحكومة بالرد على عدد من التساؤلات، أبرزها: إجمالي عدد النزاعات المعروضة على مكاتب التسوية خلال الثلاث سنوات الماضية، وعدد الحالات التي تم حلها وديًا، ونسبة النجاح الفعلية، وحجم الكوادر المتخصصة العاملة، ومدى كفايتها، إلى جانب وجود خطة لتطوير الأداء، وإمكانية الاستعانة بالخبرات الأكاديمية المتخصصة لدعم هذه المنظومة.













0 تعليق