التوتر والشهية.. كيف يتحكم الضغط النفسي في عاداتك الغذائية؟

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

تعد العلاقة بين التوتر والشهية من الظواهر الصحية التي تحظى باهتمام واسع، حيث أشار تقرير نشره موقع Health الطبي إلى أن الحالة النفسية تلعب دورا محوريا في تحديد نمط تناول الطعام لدى الأفراد،  فبينما يعاني البعض من فقدان الشهية عند التعرض للضغط، يجد آخرون أنفسهم يلجؤون إلى الإفراط في تناول الطعام كوسيلة للتعامل مع التوتر.

كيف يؤثر التوتر على الشهية؟

عند التعرض لمواقف ضاغطة، يفرز الجسم مجموعة من الهرمونات، أبرزها هرمون الكورتيزول، الذي يعرف بدوره في تنظيم استجابة الجسم للتوتر، في المراحل الأولى من التوتر، قد ينخفض الإحساس بالجوع نتيجة إفراز هرمونات تقلل الشهية، لكن مع استمرار الضغط لفترة أطول، يبدأ الكورتيزول في تحفيز الرغبة في تناول الطعام، خاصة الأطعمة الغنية بالسكر والدهون.

ويفسر الخبراء هذا التباين في الاستجابة بأن الجسم يحاول تعويض الطاقة المستهلكة خلال فترات التوتر، ما يدفع البعض إلى تناول كميات أكبر من الطعام، بينما يفقد آخرون الرغبة في الأكل نتيجة اضطراب الإشارات العصبية المرتبطة بالجوع.

أسباب اختلاف استجابة الشهية بين الأفراد

يوضح المختصون أن اختلاف تأثير التوتر على الشهية يعود إلى عدة عوامل، منها طبيعة الشخصية، والعادات الغذائية، ومستوى النشاط البدني، بالإضافة إلى التاريخ الصحي والنفسي للفرد،  فالأشخاص الذين اعتادوا استخدام الطعام كوسيلة للراحة النفسية يكونون أكثر عرضة للإفراط في الأكل عند التوتر.

كما أن قلة النوم وزيادة التفكير تؤديان إلى خلل في توازن الهرمونات المسؤولة عن الجوع والشبع، مثل هرموني الجريلين واللبتين، مما يزيد من اضطراب الشهية ويؤثر على اختيار نوعية الطعام.

التأثيرات الصحية لتغير الشهية

لا يقتصر تأثير التوتر على تغيير كمية الطعام فقط، بل يمتد إلى نوعيته أيضا، فغالبا ما يميل الأشخاص تحت الضغط إلى تناول أطعمة غير صحية، ما يؤدي إلى زيادة الوزن أو نقصه بشكل غير متوازن، إلى جانب ارتفاع خطر الإصابة بمشكلات صحية مثل اضطرابات الجهاز الهضمي أو ضعف المناعة.

كما أن استمرار هذه العادات قد يؤدي إلى مشكلات نفسية إضافية، مثل الشعور بالذنب أو فقدان السيطرة على نمط الحياة، وهو ما يعزز دائرة التوتر ويزيد من حدته.

كيف يمكن التحكم في الشهية أثناء التوتر؟

ينصح الخبراء باتباع مجموعة من الخطوات للحد من تأثير التوتر على الشهية، من بينها:

الوعي بالعادات الغذائية: مراقبة نمط الأكل يساعد في تجنب الإفراط أو الإهمال.

ممارسة الرياضة بانتظام: النشاط البدني يساهم في تقليل مستويات التوتر وتحسين المزاج.

تنظيم مواعيد الوجبات: الالتزام بجدول غذائي منتظم يقلل من اضطراب الشهية.

الحصول على نوم كافٍ: النوم الجيد يساعد في استقرار الهرمونات المرتبطة بالجوع.

اللجوء إلى تقنيات الاسترخاء: مثل التأمل والتنفس العميق.

اختيار أطعمة صحية: التركيز على الأغذية المتوازنة بدلًا من الوجبات السريعة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق