ترامب يرسل مبعوثين إلى إسلام آباد.. وإيران تستبعد المحادثات المباشرة

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

يتوقع أن يتوجه مبعوثون أمريكيون إلى باكستان اليوم في محاولة جديدة لإنقاذ محادثات وقف إطلاق النار مع طهران، في حين استبعدت إيران إجراء مفاوضات مباشرة مع الممثلين الأمريكيين لدى وصول كبير دبلوماسييها إلى إسلام آباد، وفقًا لما أوردته وكالة أسوشيتد برس.

وتأتي هذه الجهود الأخيرة للتوسط في التوصل إلى اتفاق في ظل وقف إطلاق النار المفتوح الذي أوقف معظم المعارك، إلا أن التداعيات الاقتصادية لا تزال تتفاقم مع تعطل شحنات الطاقة العالمية جراء إغلاق مضيق هرمز.

إعادة واشنطن وطهران إلى طاولة المفاوضات

وتحاول باكستان إعادة المسؤولين الأمريكيين والإيرانيين إلى طاولة المفاوضات بعد أن أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأسبوع الماضي، تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجل غير مسمى، استجابة لطلب إسلام آباد منح المزيد من الوقت للتواصل الدبلوماسي.

وأعلن البيت الأبيض مساء الجمعة أن ترامب سيرسل ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر للقاء وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي.

لكن بعد وقت قصير من وصول "عراقجي" إلى إسلام آباد، صرحت وزارته بأن أي محادثات ستكون غير مباشرة، حيث سيتولى مسؤولون باكستانيون نقل الرسائل بين الجانبين.

عقد "عراقجي" ومبعوثا ترامب جلسات مطولة من المحادثات غير المباشرة في جنيف يوم 27 فبراير، بشأن البرنامج النووي الإيراني، لكنهم لم يتوصلوا إلى اتفاق. وفي اليوم التالي، بدأت إسرائيل والولايات المتحدة الحرب ضد إيران.

وصرحت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، لقناة "فوكس نيوز" بأن الرئيس قرر إرسال ويتكوف وكوشنر إلى باكستان "للاستماع إلى الموقف الإيراني".

وقالت "ليفيت":"لقد شهدنا بالتأكيد بعض التقدم من الجانب الإيراني في اليومين الماضيين". ولم تُفصح عن أي تفاصيل حول ما كان المسؤولون الأمريكيون يستمعون إليه.

ترامب يمدد الإعفاء من قانون جونز لمدة 90 يومًا

وفي سياق منفصل، أعلن البيت الأبيض يوم الجمعة أن ترامب أصدر تمديدًا لمدة 90 يومًا للإعفاء من قانون جونز، مما يُسهل على السفن غير الأمريكية نقل النفط والغاز الطبيعي.

أعلن الرئيس الأمريكي في مارس الماضي عن إعفاء لمدة 60 يومًا، في خطوة تهدف إلى استقرار أسعار الطاقة وتسهيل شحنات النفط والغاز إلى الولايات المتحدة، وذلك عقب الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، وهو ممر مائي استراتيجي يمر عبره خُمس نفط العالم.

وحافظت إيران على سيطرتها المُحكمة على حركة الملاحة عبر المضيق، حيث هاجمت ثلاث سفن في وقت سابق من هذا الأسبوع، بينما تُبقي الولايات المتحدة على حصارها للموانئ الإيرانية، وأمر ترامب الجيش بإطلاق النار على القوارب الصغيرة التي يُحتمل أن تكون مزروعة بالألغام وتدميرها.

وتراجع سعر خام برنت، المعيار الدولي، عقب هذا الخبر، متذبذبًا بين 103 دولارات للبرميل وأكثر من 107 دولارات، وهو ما يزال أعلى بنحو 50% مما كان عليه في 28 فبراير، تاريخ بدء الحرب.

وقد امتد تأثير هذا الضغط على الشحنات عبر المضيق ليشمل حركة التجارة البحرية العالمية، بما في ذلك قناة بنما التي تقع على بُعد نصف الكرة الأرضية تقريبًا.

ارتفاع عدد الضحايا رغم استمرار وقف إطلاق النار

ومنذ بدء الحرب، قُتل ما لا يقل عن 3375 شخصًا في إيران، وأكثر من 2490 شخصًا في لبنان، حيث اندلع قتال جديد بين إسرائيل وحزب الله المدعوم من إيران بعد يومين من بدء الحرب، وفقًا للسلطات.

بالإضافة إلى ذلك، قُتل 23 شخصًا في إسرائيل وأكثر من 12 في دول الخليج العربي. كما قُتل 15 جنديًا إسرائيليًا في لبنان و13 جنديًا أمريكيًا في أنحاء المنطقة.

وتكبدت قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في جنوب لبنان خسائر أيضًا. وأعلنت اليونيفيل يوم الجمعة أن جندي حفظ سلام إندونيسيًا توفي متأثرًا بجراحه التي أصيب بها في هجوم على قاعدته في 29 مارس، ليرتفع بذلك عدد قتلى القوات منذ اندلاع الحرب إلى ستة - أربعة إندونيسيين واثنان فرنسيان.

التوترات لا تزال قائمة في لبنان رغم تمديد الهدنة

ظل الوضع متوترًا في لبنان بعد أن أعلن ترامب يوم الخميس أن إسرائيل ولبنان اتفقتا على تمديد وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله لمدة ثلاثة أسابيع. لم يشارك حزب الله في المفاوضات الدبلوماسية التي توسطت فيها واشنطن.

وأشاد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في بيان مصور نشره مكتبه يوم الجمعة، بـ"عملية تحقيق سلام تاريخي بين إسرائيل ولبنان".

وفي وقت سابق، طلب الجيش الإسرائيلي من سكان قرية دير عامس جنوب لبنان إخلاءها، زاعمًا أن حزب الله يستخدم القرية لشن هجمات ضد إسرائيل.

وأعلن الجيش الإسرائيلي إسقاطه طائرة مسيرة فوق لبنان عقب إطلاق حزب الله صاروخًا أرض-جو صغيرًا. في المقابل، أعلن حزب الله إسقاطه طائرة مسيرة إسرائيلية بصاروخ أرض-جو فوق مشارف مدينة صور الساحلية الجنوبية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق