أكدت قيادات حزبية على أن مشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي في الاجتماع التشاوري بـ"نيقوسيا"، بحضور قادة عرب وأوروبيين، تمثل نقلة نوعية للدبلوماسية المصرية من "الحضور" إلى "التأثير"، وترسخ مكانة القاهرة كحلقة وصل استراتيجية بين ضفتي المتوسط، مؤكدين علي أن خطاب الرئيس بوضع القضية الفلسطينية في قلب المعادلة الدولية، ورفض التهجير أو تصفية القضية، يمثل "وثيقة مبادئ" حاسمة.
وأشاروا الي أن ربط الرئيس صراحةً بين أمن الخليج والأردن والعراق وبين الأمن القومي المصري، رسالة قوية بأن مصر لن تقف متفرجة أمام أي مساس بأمن أشقائها.
مصر ركيزة التوازن الدولي
من جانبه أكد حزب المصريين الأحرار برئاسة النائب عصام خليل علي أن مشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي في الاجتماع يعكس المكانة الاستراتيجية لمصر كحلقة وصل محورية، مشيرًا إلى أن التحركات المصرية أصبحت عنصرًا أساسيًا في إعادة التوازن الإقليمي وتعزيز الاستقرار.
وشدد على أن نهج القيادة السياسية يقوم على الانفتاح الواعي والحوار المسؤول، بما يدعم بناء شراكات متكافئة قائمة على الاحترام المتبادل، مؤكدًا انتقال الدبلوماسية المصرية من مرحلة “الحضور” إلى “التأثير”.
خطاب السيسي وثيقة مبادئ إقليمية
ومن جهته، أكد النائب حسين أبو العطا عضو مجلس الشيوخ، ان كلمة الرئيس السيسي في نيقوسيا “وثيقة مبادئ” لمواجهة أزمات المنطقة، مؤكدًا أنها حملت رسائل حاسمة بشأن الأمن الإقليمي، خاصة ما يتعلق بتهديدات المنطقة وربطها بالأمن القومي المصري.
وأشار إلى أن الطرح المصري بشأن القضية الفلسطينية أعاد التأكيد على ثوابت الحل، وفي مقدمتها إقامة الدولة على حدود 1967 ورفض التهجير، إلى جانب طرح آليات عملية لاستقرار قطاع غزة.
وأضاف أن رؤية مصر للشراكة مع أوروبا تقوم على التنمية وتوطين التكنولوجيا، باعتبارهما الحل الجذري لقضايا الهجرة، مؤكدًا أن القاهرة تتبنى دبلوماسية الحلول لا الشعارات.
القضية الفلسطينية في صدارة المشهد
بدوره، أكد حزب “مصر القومي” أن كلمة الرئيس عكست رؤية استراتيجية متكاملة، تضع القضية الفلسطينية في قلب المعادلة الدولية.
وأوضح المستشار مايكل روفائيل، رئيس الحزب، أن الموقف المصري ثابت في دعم الحقوق الفلسطينية ورفض تصفية القضية، مع الدعوة لإقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
وأشار إلى أن الخطاب تضمن أيضًا تأكيدًا على دعم مؤسسات الدولة الوطنية في دول مثل السودان ولبنان، بما يعزز الاستقرار الإقليمي.
















0 تعليق