"التضامن": دعم شامل يجمع بين الحماية والتمكين للمرأة في سيناء

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

تولي الدولة اهتماما متزايدا بتمكين المرأة في سيناء، باعتبارها عنصرا أساسيا في عملية التنمية المستدامة، وشريكا رئيسيا في بناء المجتمع وتعزيز استقراره، خاصة في ظل طبيعة المنطقة وتحدياتها الاقتصادية والاجتماعية.

وفي هذا الإطار، قال أيمن فرج، مدير مديرية التضامن الاجتماعي بشمال سيناء، إن الوزارة تقدم حزمة متكاملة من الخدمات الاجتماعية التي تستهدف دعم الأسر الأولى بالرعاية، مع تركيز واضح على المرأة باعتبارها محورا أساسيا في هذه الأسر من خلال برامج الدعم النقدي والعيني، إلى جانب مشروعات التمكين الاقتصادي.

 برامج الدعم النقدي

وأوضح أن برامج الدعم النقدي، وعلى رأسها برنامجا “تكافل” و“كرامة”، تمثل أحد أهم أدوات الحماية الاجتماعية التي تستفيد منها السيدات في سيناء بشكل مباشر حيث يستهدف برنامج “تكافل” الأسر الأكثر احتياجا، خاصة تلك التي تعولها نساء، أو لديها أطفال في مراحل التعليم المختلفة، ويهدف إلى توفير دعم مادي يساعد الأسر على تلبية احتياجاتها الأساسية، وضمان استمرار الأطفال في التعليم، بما يُعزز من استقرار الأسرة ويحد من ظاهرة التسرب الدراسي، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على المرأة باعتبارها المسؤولة الأولى عن إدارة شؤون الأسرة.


أما برنامج “كرامة”، فيستهدف فئات أكثر احتياجا من بينها النساء غير القادرات على العمل مثل الأرامل والمطلقات، بالإضافة إلى كبار السن وذوي الإعاقة والأيتام، حيث يوفر لهم دخلا ثابتا يساعدهم على مواجهة أعباء الحياة اليومية ويعد هذا البرنامج من أهم أدوات دعم المرأة غير المعيلة، خاصة في المناطق الحدودية مثل شمال سيناء، التي تتطلب طبيعتها الجغرافية والاجتماعية تدخلات حماية اجتماعية أكثر مرونة واستجابة.


ولا يقتصر الدعم على المساعدات النقدية فقط، بل يمتد ليشمل الدعم العيني، حيث تقدم المديرية مساعدات مثل السلال الغذائية ولحوم الإطعام، والتي يتم توزيعها بشكل دوري على الأسر المستفيدة، بما يساهم في تخفيف الأعباء المعيشية عن كاهل المرأة التي تتحمل مسؤولية إدارة احتياجات الأسرة اليومية ويتم استهداف الأسر بشكل منتظم على مدار العام لضمان العدالة في التوزيع ووصول الدعم لأكبر عدد ممكن من المستحقين.


وفي جانب آخر لا يقل أهمية، تولي وزارة التضامن الاجتماعي اهتماما كبيرا ببرامج التمكين الاقتصادي للمرأة في سيناء، باعتبارها الوسيلة الأكثر استدامة لمواجهة الفقر وتشير البيانات إلى أن شمال سيناء تتميز بعدد من الحرف والمنتجات التراثية التي تعتمد عليها النساء بشكل كبير، مثل صناعة الكليم، والأعمال اليدوية، وإنتاج زيت الزيتون، والمخللات، وهي منتجات تعكس الهوية السيناوية وتوفر فرص دخل حقيقية للمرأة.


كما تعمل المديرية على دعم السيدات من خلال إشراكهن في المعارض المحلية والقومية، بما يتيح لهن تسويق منتجاتهن وزيادة دخلهن وتحقيق الاستقلال الاقتصادي إضافة إلى ذلك، يتم تنفيذ مشروعات صغيرة تتناسب مع طبيعة البيئة المحلية، مثل تربية الأغنام، ودعم مشروعات الصيد في بحيرة البردويل من خلال توفير الأدوات والمستلزمات اللازمة.
 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق