حصلت «الدستور» على مستند رسمي يكشف عن تحرك جديد لضبط منظومة مشروع «جمعيتي» وتشديد الرقابة على منافذ توزيع السلع التموينية، حيث أصدرت الشركة القابضة للصناعات الغذائية التابعة لوزارة التموين والتجارة الداخلية، من خلال الشركة المصرية لتجارة الجملة، النشرة العامة رقم (5) لسنة 2026، بتاريخ 8 أبريل 2026، والموجهة إلى مديري عموم مناطق البيع ومسؤولي مشروع «جمعيتي» والسيارات المتنقلة على مستوى الجمهورية من القاهرة حتى أسوان.
وبحسب المستند الصادر عن رئيس قطاع المناطق، تضمن خطابًا واضحًا بضرورة الالتزام الحاسم والفوري بكافة القواعد المنظمة لتداول السلع التموينية، مع التأكيد على تطبيق القانون دون استثناءات، في إطار الحفاظ على المال العام ومنع أي تلاعب في منظومة الدعم.
وشددت النشرة على أنه وفقًا لأحكام القانون رقم 15 لسنة 2019، المعدل لبعض مواد المرسوم بقانون رقم 95 لسنة 1945 بشأن التموين، فإن الحصول على حصص من السلع التموينية أو البترولية دون وجه حق، سواء عبر تقديم مستندات غير صحيحة أو الاستمرار في الصرف بعد انتهاء أحقية المستفيد، يُعد جريمة تستوجب المساءلة القانونية.
وفي ضوء ذلك، وجهت الشركة بوقف صرف السلع التموينية والتعامل بشكل نهائي مع أي منفذ ضمن مشروع «جمعيتي» انتهت مدة التعاقد الخاصة به أو رخصة مزاولة النشاط، لحين قيام أصحاب هذه المنافذ بتوفيق أوضاعهم القانونية، كما ألزمت الجهات التابعة بإخطار مديريات التموين المختصة بأسماء المخالفين، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم.
كما تضمنت التعليمات حظر اتخاذ أي إجراء بشأن الطلبات المقدمة من أصحاب المنافذ المنتهية عقودهم أو تراخيصهم، وذلك تنفيذًا لتوجيهات مساعد الوزير لشؤون المشروعات والإعلام، لحين التأكد من استيفاء الاشتراطات القانونية وسريان التعاقدات بشكل رسمي.
وأكدت النشرة ضرورة الالتزام الكامل بكافة القرارات الوزارية والكتب الدورية المنظمة، وعلى رأسها القرار الوزاري رقم 105 لسنة 2024 والقرار رقم 152 لسنة 2025، مع تنفيذها حرفيًا دون أي تجاوزات، باعتبارها الإطار الحاكم لعمل المشروع.
وحمّلت التعليمات مديري عموم مناطق البيع المسؤولية المباشرة عن تنفيذ هذه الضوابط، مشددة على أن أي مخالفة أو تقصير في التطبيق سيعرض المسؤولين للمساءلة القانونية، في ظل توجه الدولة لإحكام الرقابة على منظومة الدعم وضمان وصوله إلى مستحقيه.
واختتمت النشرة بالتنبيه على سرعة التنفيذ الفوري لكافة ما ورد بها، والتأكيد على أن الالتزام بالقانون يمثل أولوية قصوى خلال المرحلة الحالية، في ظل مساعي الدولة لتعزيز الشفافية والانضباط داخل منظومة السلع التموينية.
وكانت «الدستور» قد رصدت عددًا كبيرًا من المخالفات بمشروع جمعيتي، ونشرت عددًا كبيرًا من المستندات التي دلت على ذلك، منها فتح منافذ دون موافقة الوزير، وعدم وجود موافقة لأي استثناءات، وعدم وجود عقود.














0 تعليق