أفادت شركة تكنومار شيبينج، المشغلة لسفينة الحاويات إبامينونداس، أن طاقم السفينة بخير عقب تعرضها لـهجوم إيراني في مضيق هرمز، وذلك بحسب ما نقلته صحيفة “كاثيميريني” اليونانية.
وأوضحت الشركة أن السفينة كانت تبحر على بُعد نحو 20 ميلًا بحريًا قبالة سواحل سلطنة عُمان، عندما اقترب منها زورق سريع مأهول وفتح النار عليها، ما أدى إلى إصابتها بأضرار.
جميع أفراد الطاقم بخير
وأكدت الشركة اليونانية أن قوات إيرانية صعدت إلى متن السفينة، لكنها شددت على أن جميع أفراد الطاقم بخير وتم حصرهم، دون تسجيل أي إصابات.
وذكرت الصحيفة اليونانية، أن السفينة كان على متنها 21 فردًا من الضباط والبحارة من أوكرانيا والفلبين.
وأشارت الشركة في بيان إلى أنها على تواصل وثيق مع الجهات المعنية في المنطقة، مؤكدة أن أولويتها تظل ضمان سلامة الطاقم، والعمل مع جميع الأطراف ذات الصلة من أجل تأمينهم وحل الأزمة بشكل عاجل.
وكانت “إبامينونداس” واحدة من ثلاث سفن تعرضت لهجمات من قبل قوات إيرانية في المضيق أمس، حيث تم اقتياد سفينة أخرى، هي “MSC Francesca”، إلى المياه الإيرانية إلى جانب “إبامينونداس، أما السفينة الثالثة، وهي سفينة الحاويات “Euphoria” التي ترفع علم ليبيريا، فقد تعرضت لإطلاق نار في المنطقة نفسها، لكنها لم تتعرض لأي أضرار.
يأتي حادث استهداف واحتجاز السفن في مضيق هرمز في سياق تصعيد متسارع بين إيران والولايات المتحدة وحلفائها، حيث تحوّل هذا الممر البحري الحيوي إلى نقطة اشتباك غير مباشر تعكس عمق الأزمة الإقليمية.
ويُعد المضيق أحد أهم شرايين الطاقة في العالم، إذ يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية، ما يجعله ساحة حساسة لأي توترات عسكرية أو أمنية.
وخلال الفترة الأخيرة، تزايدت المخاوف من تأثير العمليات العسكرية المتبادلة على أمن الملاحة، خاصة مع لجوء إيران إلى تكتيكات بحرية غير تقليدية، مثل استخدام الزوارق السريعة أو اعتراض السفن التجارية، في مقابل تشديد الولايات المتحدة إجراءاتها العسكرية وفرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية.
وتعد هذه التطورات رفعت منسوب القلق لدى شركات الشحن العالمية، التي باتت تواجه مخاطر متزايدة تتعلق بسلامة السفن وأطقمها، إلى جانب ارتفاع تكاليف التأمين والشحن.
كما أن استهداف السفن أو احتجازها لا يقتصر تأثيره على الأطراف المتنازعة فقط، بل يمتد ليشمل الاقتصاد العالمي، في ظل احتمال تعطل سلاسل الإمداد وارتفاع أسعار الطاقة.
ويعزز ذلك المخاوف من انزلاق المنطقة إلى مواجهات أوسع، خاصة في ظل غياب تسوية سياسية واضحة واستمرار التوترات الميدانية، ما يجعل مضيق هرمز بؤرة توتر مفتوحة على سيناريوهات متعددة.
















0 تعليق