عقدت كلية الزراعة الصحراوية والبيئية بمطروح محاضرة عن إعادة تدوير المخلفات الزراعية تحت إشراف الدكتور أحمد محجوب شعلان عميد كلية الزراعة الصحراوية والبيئية بمطروح والمشرف الأكاديمي لنموذج الاغذية والزراعة بجامعة مطروح.
وصرح الدكتور أحمد محجوب شعلان بأن نموذج الأغذية والزراعة ما زال يواصل رسالته في ربط الجانب الأكاديمي بالتطبيق العملي، وتعزيز مفاهيم الاستدامة كأحد أهم محاور التنمية الحديثة.
وأوضحت الدكتورة دولت عزت أنس مديرة الادارة المتكاملة للمخلفات الصلبة بمحافظة مطروح، بشكل شامل ومتكامل استعراضًا تحليليًا شاملًا لواقع المخلفات الزراعية، حيث قدمت قراءة رقمية دقيقة لحجم هذه المخلفات عالميًا، مع رصدٍ خاص لحجم الإنتاج السنوي في مصر، وصولًا إلى تسليط الضوء على الخريطة النوعية للمخلفات الزراعية بمحافظة مطروح، مؤكدةً أن استغلال هذه الكتلة الحيوية يمثل ركيزة أساسية لتحويل تحدٍ بيئي محلي إلى فرص اقتصادية واعدة.
وأضافت أن لم يقتصر الطرح على الجانبين التقني والاقتصادي، بل امتد ليتعمق في الأبعاد الاجتماعية والتنموية التي تهم المجتمع المطروحي؛ حيث ناقشت دور إعادة التدوير في تحسين الصحة العامة للمجتمعات المحلية، وخلق فرص عمل جديدة للشباب من خلال دعم المشروعات الصغيرة القائمة على الموارد البيئية المتاحة، فضلًا عن تعزيز الوعي المجتمعي بأهمية الحفاظ على الموارد الطبيعية كجزء من الهوية الثقافية والتنموية لمطروح.
واستعرضت الترابط الوثيق بين الإدارة الرشيدة للمخلفات الزراعية وتحقيق الأمن الغذائي، عبر تحويل البقايا النباتية -التي تشتهر بها المحافظة- إلى أعلاف حيوانية أو أسمدة عضوية، مما يسهم في تقليل التكاليف على المزارعين.
واختتمت المحاضرة بعرض نماذج وقصص نجاح ميدانية، مع مناقشة التحديات العملية والحلول الابتكارية التي تناسب الطبيعة البيئية لمحافظة مطروح، مما يرسخ لدى الطلاب أهمية تحويل البحث العلمي إلى حلول ملموسة تخدم المجتمع.
وأكدت المحاضرة أن الاستدامة لم تعد مجرد مفهوم نظري، بل أصبحت ضرورة حتمية تتطلب وعيًا وتطبيقًا فعليًا، خاصة من طلاب وخريجي كليات الزراعة، باعتبارهم جزءًا أساسيًا من هذا التحول.


















0 تعليق