تتجه الحكومة العراقية لمواجهة التحديات المتزايدة والمتعلقة بنقص الوحدات السكنية وارتفاع الطلب عن طريق تنفيذ خطة متكاملة تعتمد على عدة محاور لدعم هذا القطاع الحيوي وتحسين مستوى المعيشة للمواطنين.
توفير وحدات سكنية
وبحسب ما أوضحه المتحدث باسم وزارة الإعمار، نبيل الصفار، أن من أبرز المبادرات الحالية مشروع "بيت"، الذي يجري تنفيذه بالتعاون مع عدد من الجهات الحكومية وتحت إشراف لجنة مركزية في وزارة التخطيط العراقية. ويهدف المشروع إلى صياغة سياسات عملية لتطوير قطاع الإسكان عبر تطبيق نماذج بناء حديثة.
نماذج سكنية تجريببة
وفي إطار هذا المشروع، تعمل الوزارة على تنفيذ نماذج سكنية تجريبية في مدينتي الموصل والأنبار، بواقع 100 وحدة سكنية في كل منطقة، وتركز هذه التجارب على تقديم حلول منخفضة التكلفة باستخدام تقنيات بناء سريعة وحديثة، مع مراعاة المعايير البيئية ومتطلبات الاستدامة.
سياسة وطنية للإسكان
وأكد الصفار أن إعداد السياسة الوطنية للإسكان تم عبر دائرة الإسكان، وبالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية، بما يضمن وضع خارطة طريق واقعية وقابلة للتنفيذ، تستجيب للتحديات الراهنة في القطاع.
وأشار إلى أن أهمية هذه السياسة تتجاوز مجرد سد فجوة السكن، لتشمل بناء نموذج حضري متكامل يحقق العدالة في توزيع الخدمات والفرص السكنية، مع التأكيد على أن توفير السكن الملائم يعد أساسًا لتحقيق الاستقرار الاجتماعي والتنمية طويلة الأمد.
تعتمد خطة الوزارة على مجموعة من المسارات المتكاملة، تبدأ بتخصيص الأراضي المناسبة للمشروعات السكنية، واستقطاب المستثمرين والمطورين العقاريين، مرورًا بإنشاء مدن سكنية متكاملة الخدمات، وصولًا إلى توسيع برامج القروض السكنية لتسهيل تملك المواطنين للمساكن.
وتندرج هذه الجهود ضمن إطار أوسع يشمل تطبيق سياسة الإسكان العراقية للفترة 2025-2030، بما يتماشى مع خطة التنمية الوطنية للأعوام 2024-2028، واستراتيجية الحد من الفقر المرتقبة، فضلًا عن توافقها مع أهداف الاستدامة لعام 2030، مع التركيز على حلول سكنية تراعي التغيرات المناخية وتدعم التنمية الشاملة.
















0 تعليق