حسين مناوي يكشف لـ"الدستور" كيف تحول السودان إلى ساحة صراع دولي؟ (خاص)

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

السودان بين نعمة الموقع ولعنة الجغرافيا..

في قراءة تحليلية معمقة، قدم حسين أركو مناوي القيادي بحركة تحرير السودان، رؤية شاملة حول موقع السودان الجغرافي، معتبرًا أنه أحد أهم مفاتيح فهم ما يجري في البلاد من صراعات متداخلة. وأوضح أن السودان، بحكم موقعه الرابط بين إفريقيا والعالم العربي، وإطلالته على البحر الأحمر، وامتلاكه موارد طبيعية ضخمة، يمثل نقطة جذب دائمة للمصالح الدولية والإقليمية.

 وأشار مناوي خلال استضافته في بودكاست "هنا السودان من القاهرة" بجريدة "الدستور"، إلى أن الجغرافيا التي كانت تمثل عنصر قوة للسودان، تحولت في العصر الحديث إلى مصدر تهديد، بسبب التنافس على الموارد والمواقع الاستراتيجية، وخاصة في ظل ضعف الدولة المركزية.

مناوي خلال استضافته في بودكاست
مناوي خلال استضافته في بودكاست "هنا السودان من القاهرة" 

 

وأكد حسين أركو مناوي أن السودان لا يمكن فهم أزمته الحالية بمعزل عن هذا السياق الجيوسياسي، حيث تتقاطع فيه مصالح قوى دولية وإقليمية بشكل معقد.

وأضاف القيادي بحركة تحرير السودان، أن الحديث عن السودان كجغرافيا استراتيجية يختلف جذريًا عن الحديث عنه ككيان سياسي واجتماعي، مشددًا على أن الأزمة السودانية ليست وليدة لحظة، بل هي نتاج تراكمات طويلة من التداخل بين العوامل الداخلية والخارجية.

 

 وأوضح حسين أركو مناوي، أن أي تحليل حقيقي يجب أن يربط بين الداخل السوداني ومحيطه الإقليمي والدولي.

مناوي خلال استضافته في بودكاست
مناوي خلال استضافته في بودكاست "هنا السودان من القاهرة" 

 

وفي هذا الإطار، لفت القيادي بحركة تحرير السودان، إلى أن الموقع البحري للسودان، خاصة على البحر الأحمر، يمثل أحد أبرز عناصر الصراع، حيث تسعى قوى متعددة إلى تعزيز نفوذها في هذه المنطقة الحيوية.

 

 كما أشار حسين أركو مناوي، إلى أن الموارد الطبيعية، وعلى رأسها الذهب والأراضي الزراعية، تشكل عامل جذب إضافي للتدخلات الخارجية.

 

مناوي خلال استضافته في بودكاست
مناوي خلال استضافته في بودكاست "هنا السودان من القاهرة" 

 

وأكد القيادي بحركة تحرير السودان، أن الجغرافيا السودانية تفرض تحديات أمنية معقدة، نظرًا لاتساع الحدود وتعدد دول الجوار، ما يجعل السودان عرضة لتأثيرات الصراعات الإقليمية.


 واعتبر حسين أركو مناوي، أن هذه العوامل مجتمعة ساهمت في تحويل السودان إلى ساحة مفتوحة لتقاطع المصالح.

 

وشدد على أن الحل لا يكمن فقط في معالجة الأزمات الداخلية، بل يتطلب أيضًا إعادة صياغة العلاقة مع المحيط الإقليمي والدولي، بما يضمن حماية السيادة الوطنية واستثمار الموقع الجغرافي بشكل إيجابي.
 

هنا السودان من القاهرة

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق