تابعت لجنة حقوق الإنسان بحزب الوعي، ببالغ الحزن والقلق، حادث الحريق المروع الذي اندلع يوم 14 أبريل 2026 داخل إحدى الورش غير المرخصة بمنطقة الزاوية الحمراء بمحافظة القاهرة، وأسفر عن وفاة سبع فتيات وإصابة خمس أخريات.
وأكدت اللجنة أن هذه الواقعة لا يمكن التعامل معها كحادث عرضي، في ظل تكرار حوادث مماثلة خلال الفترة الأخيرة، مثل حادث سراي القبة، مما يعكس وجود خلل هيكلي في منظومة السلامة المهنية وضعف الرقابة على المنشآت، خاصة غير المرخصة منها.
انتهاك الحقوق والقوانين
أوضحت اللجنة أن الحادثة تمثل عدة انتهاكات:
- انتهاك الحق في بيئة عمل آمنة: ينص الدستور المصري في المادتين (12) و(13) على أن العمل حق، وتلتزم الدولة بحماية العمال وضمان سلامتهم، إلا أن هذه الحادثة تكشف فجوة واضحة بين النصوص الدستورية والتطبيق العملي.
- مخالفة صريحة لقانون العمل: تشير المعلومات الأولية إلى أن الورشة تعمل خارج الإطار القانوني، دون الالتزام باشتراطات السلامة المهنية المنصوص عليها في قانون العمل رقم 12 لسنة 2003، بما في ذلك غياب وسائل الإطفاء، ومخارج الطوارئ، والتراخيص القانونية، وعدم توفير تأمين للعاملين.
- هشاشة أوضاع العمالة غير المنتظمة: تعكس الحادثة حجم التحديات التي تواجه العمالة غير الرسمية، خاصة النساء، في ظل غياب الحماية القانونية والتأمينية، ما يجعل هذه الفئات أكثر عرضة للمخاطر والاستغلال.
- قصور منظومة الرقابة والتفتيش: استمرار عمل منشآت غير مرخصة داخل مناطق سكنية مكتظة دون تدخل فعّال من الجهات المعنية يثير تساؤلات حول كفاءة آليات الرقابة ويؤكد الحاجة إلى مراجعة شاملة لهذا الملف الحيوي.
مطالب اللجنة
طالبت لجنة حقوق الإنسان بحزب الوعي بفتح تحقيق عاجل وشفاف لتحديد المسؤوليات ومحاسبة المتسببين، وصرف تعويضات عادلة وفورية لأسر الضحايا والمصابين، وتنفيذ حملات تفتيش موسعة على المنشآت غير المرخصة، وإعادة تقييم منظومة السلامة المهنية وتفعيل آليات الرقابة الوقائية.
كما دعت إلى وضع سياسات واضحة لدمج العمالة غير الرسمية في الاقتصاد الرسمي، وتعزيز الأطر التشريعية والرقابية لضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث.
وأكدت اللجنة أن حماية أرواح المواطنين وصون كرامة العمال مسؤولية لا تحتمل التأجيل، وأن تكرار هذه الحوادث يستوجب تحركًا جادًا يتجاوز ردود الأفعال إلى تبني سياسات مستدامة توفر بيئة عمل آمنة وعادلة لجميع المواطنين.
















0 تعليق