كشف المواطن الفرنسي بنجامين بريير عن تعرضه لموقف غير متوقع بعد عودته إلى بلاده، إذ طُلب منه تسوية ملفه الضريبي عن السنوات التي قضاها في السجن بإيران، رغم أنه كان محتجزاً بتهم تتعلق بالتجسس.
وكان بريير قد أوقف عام 2020 خلال رحلة منفردة قرب الحدود الإيرانية، بعد اتهامه بتصوير مناطق محظورة باستخدام طائرة مسيّرة، قبل أن يُحكم عليه لاحقاً بالسجن لثماني سنوات بتهم التجسس والدعاية ضد النظام، قبل أن يُفرج عنه في عام 2023.
مفاجأة كبرى
وأوضح بريير أنه خلال فترة احتجازه تعرض لظروف صعبة، حيث أشار إلى تعرضه للضرب، واحتجازه في ظروف مكتظة وغير إنسانية، مع محدودية شديدة في التواصل مع عائلته، ما جعله غير قادر على القيام بأي إجراءات إدارية، بما في ذلك تقديم الإقرارات الضريبية.
وأضاف أنه فوجئ بعد عودته إلى فرنسا بسؤال من أحد موظفي الضرائب حول عدم تقديمه الإقرارات لعدة سنوات، وعندما أوضح أنه كان في سجن أجنبي، قيل له إن بإمكان عائلته القيام بذلك، رغم أنه أكد أن التواصل معهم كان شبه معدوم خلال فترة احتجازه.
وانتقد بريير ما وصفه بغياب الدعم الكافي من الدولة الفرنسية للمحتجزين السابقين بعد الإفراج عنهم، مطالباً بوضع إطار قانوني خاص يضمن مساعدتهم في إعادة الاندماج اجتماعياً ومادياً.
وتزامنت تصريحاته مع الإفراج عن مواطنين فرنسيين آخرين كانوا محتجزين في إيران، ضمن قضايا مشابهة تتعلق بالتجسس.
وفي رد فعل رسمي، قدمت المديرية العامة للمالية العامة في فرنسا اعتذاراً نادراً، مؤكدة أن ما حدث يمثل سوء تقدير غير مقبول من أحد الموظفين، وأن وضع بريير الضريبي قد تم تسويته بالكامل.
وتسلط القضية الضوء على التحديات الإدارية والإنسانية التي يواجهها المحتجزون السابقون بعد الإفراج عنهم، خصوصاً عندما تتقاطع القضايا السياسية مع الإجراءات البيروقراطية الداخلية.














0 تعليق