استعرضت السلسلة الوثائقية «قُرئ في مصر» المُذاعة على قناة الوثائقية، في حلقة خاصة عن الشيخ محمود خليل الحصري، مسيرة واحد من أبرز أعلام التلاوة في العالم الإسلامي، واعتبرته نموذجًا متفردًا وآية من آيات الاصطفاء الإلهي.
«قُرئ في مصر» يوثق رحلة الشيخ الحصري من الكُتاب إلى إذاعة القرآن الكريم
تناولت الحلقة نشأة الشيخ الحصري الذي التحق في الرابعة من عمره بكُتاب الشيخ عطا الكنيسي، ليتم حفظ القرآن الكريم في الثامنة ويجوده في العاشرة، رغم فجيعة وفاة والده عام 1927.
وكان الشيخ الحصري يسير يوميًا عدة كيلومترات إلى المسجد الأحمدي بطنطا ليتعلم القراءات المتعددة على أيدي كبار المشايخ.
وقال أحمد ربيع، إمام وخطيب بوزارة الأوقاف، إن كُتاب عطا الكنيسي لم يكن مجرد مكان لحفظ القرآن، بل مدرسة أولية يتعلم فيها الأطفال القراءة والكتابة والحساب، وهو ما أهل الشيخ الحصري لدخول الأزهر الشريف لاحقًا.
وفي عام 1929 أتم حفظ القرآن الكريم كاملًا، ثم التحق بالمعهد الديني في طنطا وحصل على الثانوية، وظل يقرأ القرآن في مسجد قريته شبرا النملة وفي المناسبات والمآتم، قبل أن يقرأ القرآن أول مرة خارج قريته في مدينة كفرالزيات ثلاث ليالِ.
وقال عبدالهادي عباس، رئيس تحرير صحيفة اللواء الإسلامي، إن الحياة العملية للشيخ الحصري كانت متوازية مع حياته الدراسية، حيث عُين مؤذنًا في مسجد سيدي حمزة فور تخرجه، ثم تولى قراءة السورة فيه، قبل أن ينتقل إلى مساجد أخرى بطنطا، وصولًا إلى المسجد الأحمدي قارئًا للسورة، وهو موقع كبير في ذلك التوقيت.
وأضاف أن الشيخ الحصري تدرج بعدها ليصبح مفتشًا للمقارئ في محافظة الغربية.
أما محمد عبدالعزيز، رئيس إذاعة القاهرة الكبرى، فقال إن الشيخ الحصري تم اعتماده قارئًا للقرآن الكريم في الإذاعة المصرية عام 1944، بعد أن جاء ترتيبه الأول في الاختبارات الرسمية.
















0 تعليق