"أنقذوني".. "الدستور" تستجيب لاستغاثة سيدة الدقهلية: زوجي أصابني بالعجز وخطف أطفالي

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

بينما لم تبرد بعد دماء السيدة  ضحية العنف الأسري في الإسكندرية، التي تصدرت مأساتها منصات التواصل الاجتماعي، تخرج من قلب محافظة الدقهلية، وتحديدًا من قرية "البجلات" بمركز منية النصر، صرخة استغاثة أخرى لسيدة مصرية تعيش موتًا بطيئًا، لا لشيء إلا لأنها اختارت حماية أطفالها بصمتها، قبل أن يتحول الصمت إلى عجز كامل.

رصد الاستغاثة الرقمية 

بدأت تفاصيل هذه الواقعة بمنشور جرى تداوله على نطاق واسع عبر منصة "فيسبوك"، حمل كلمات استغاثة وتفاصيل صادمة لمواطنة تدعى (م.ع)، ومن منطلق المسؤولية الإنسانية والمهنية، بادرنا بالتواصل مع صاحبة المنشور للوقوف على أبعاد قصتها، لنجد أنفسنا أمام حالة تستوجب تسليط الضوء والتحقق الرسمي العاجل، تجنبًا لتكرار مأساة سيدة الإسكندرية التي هزت الرأي العام وأظهرت خطورة التأخر في نجدة ضحايا العنف.

 تفاصيل مؤلمة في انتظار الحقيقة

 تقول السيدة في روايتها، إنها تعرضت لاعتداء جسدي عنيف من قِبل زوجها أدى إلى سقوطها من علوّ، مما تسبب في إصابتها بكسور مفتتة ألزمتها الفراش وحرمتها من القدرة على الحركة تمامًا، وتضيف الشاكية أن صمتها الطويل لم يكن إلا نتيجة "تهديدات مباشرة" طالت أطفالها الصغار، والذين تؤكد الآن انقطاع تواصلها معهم تمامًا.

هذا الصمت القسري الذي عاشته الشاكية، والخوف الذي كبل حركتها، يعيد للأذهان الدقائق الأخيرة في حياة "سيدة" الإسكندرية، ويضعنا أمام تساؤل مرير حول عدد السيدات اللواتي يعشن نفس الرعب خلف الأبواب المغلقة.

مطالب بالتحقق وتوفير الحماية 

وما ورد في هذه الاستغاثة من اتهامات بالغة الخطورة، يضعنا الجميع أمام تساؤلات ملحة تتطلب إجابات رسمية التحقق القضائي بالنظر إلى عجز السيدة عن الحركة، نناشد النيابة العامة بتكليف قوة أمنية للانتقال لمحل إقامتها لسماع أقوالها رسميًا، وكذلك يتطلب البحث عن سلامة الأطفال من خلال سرعة الاستدلال على مكان تواجد الطفلين وتأمين سلامتهما كإجراء احترازي فوري، وأيضًا الدعم الطبي: ضمان حصول الشاكية على الرعاية الصحية اللازمة التي تدعي حرمانها منها.

والبحث في قضية "سيدة البجلات" يمثل اختبار لسرعة استجابة المجتمع والمسؤولين قبل فوات الأوان،  فنحن نخشى أن نستيقظ على فاجعة أخرى تجعل من هذه السيدة "ضحية ثانية"، والتحرك السريع هو السبيل الوحيد لضمان ألا تضيع صرختها في طيات النسيان، ولنثبت أن يد العدالة أسرع دائمًا من يد العنف.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق