السبت 11/أبريل/2026 - 01:30 م 4/11/2026 1:30:54 PM
حذر النائب سليمان وهدان، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الجبهة الوطنية بمجلس النواب، من التوسع المتسارع فيما يُعرف بـ"الدروس الخصوصية الرقمية"، مؤكدًا أن هذه الظاهرة باتت تمثل تهديدًا مباشرًا لمنظومة التعليم، وتعيد تشكيل العلاقة بين الطالب والمدرسة بشكل يضعف دورها التربوي والتعليمي.
وأوضح "وهدان"، في بيان له أصدره اليوم، أن انتشار المنصات التعليمية غير المنضبطة وتحول عدد من المعلمين إلى تقديم محتوى مدفوع عبر الإنترنت، أدى إلى خلق سوق موازية للتعليم خارج رقابة الدولة، الأمر الذي أفرغ المدرسة من دورها الأساسي، وزاد من الأعباء المالية على الأسر المصرية، وعمّق الفجوة التعليمية بين الطلاب، مشيرًا إلى أن استمرار هذا الوضع دون تنظيم واضح قد يؤدي إلى "خصخصة غير معلنة" للتعليم، تهدد مبدأ تكافؤ الفرص وتضعف جودة العملية التعليمية الرسمية.
الاقتراحات الحاسمة والقابلة للتنفيذ
وفي هذا السياق، طرح النائب سليمان وهدان مجموعة من الاقتراحات الحاسمة والقابلة للتنفيذ لمواجهة هذه الظاهرة وهى:
1. وضع إطار قانوني منظم للدروس الخصوصية الرقمية يحدد ضوابط الترخيص والمحتوى والرقابة.
2. إنشاء منصة تعليمية وطنية رسمية تقدم بدائل مجانية أو منخفضة التكلفة بجودة عالية.
3. إلزام المعلمين بعدم تقديم محتوى تعليمي مدفوع خارج المنظومة الرسمية إلا بتصريح معتمد.
4. تطوير دور المدرسة من خلال تفعيل الأنشطة التفاعلية والدعم الدراسي داخلها لتقليل الاعتماد على الدروس الخارجية.
5. تشديد الرقابة على المنصات التعليمية غير المرخصة وحجب المخالف منها بشكل فوري.
6. إطلاق برامج دعم وتدريب للمعلمين لدمج التكنولوجيا داخل الفصول بدلًا من استخدامها في سوق موازية.
وأكد النائب سليمان وهدان أن التعليم ليس سلعة تُباع وتُشترى خارج أسوار المدرسة، بل هو حق أصيل من حقوق الدولة والمجتمع، محذرًا من أن استمرار الفوضى الرقمية في الدروس الخصوصية سيؤدي إلى انهيار تدريجي لدور المدرسة وتحويل العملية التعليمية إلى عبء اقتصادي واجتماعي على الأسر، بدلًا من كونها وسيلة للنهضة والتقدم.
ودعا إلى تحرك عاجل يضع حدًا لهذه الظاهرة قبل تفاقمها بصورة يصعب السيطرة عليها.


















0 تعليق