مع نمط الحياة الحديثة.. تأثير الجلوس الطويل على الدماغ والتركيز

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أصبح الجلوس لفترات طويلة سمة شائعة في نمط الحياة الحديث، خاصة مع الاعتماد المتزايد على العمل المكتبي والأجهزة الرقمية.

ورغم أن كثيرين لا ينتبهون إلى خطورة هذه العادة، إلا أن الدراسات الطبية الحديثة تشير إلى أن قلة الحركة لا تؤثر فقط على الصحة الجسدية، بل تمتد آثارها إلى الدماغ ووظائفه الإدراكية، وعلى رأسها التركيز والذاكرة.

انخفاض تدفق الدم إلى الدماغ

وفقا لموقع health يرى خبراء الأعصاب أن الجلوس لفترات طويلة يقلل من نشاط الدورة الدموية، ما يؤدي إلى انخفاض تدفق الأكسجين والعناصر الغذائية إلى الدماغ.

هذا النقص قد ينعكس على الأداء العقلي، ويؤدي إلى بطء في التفكير وصعوبة في التركيز أثناء أداء المهام اليومية.

تراجع القدرة على التركيز

تشير أبحاث علمية إلى أن الأشخاص الذين يقضون ساعات طويلة دون حركة يعانون بشكل أكبر من تشتت الانتباه.

ويعود ذلك إلى انخفاض النشاط العصبي المرتبط باليقظة الذهنية، مما يجعل الدماغ أقل قدرة على معالجة المعلومات بسرعة وكفاءة.

التأثير على الذاكرة قصيرة المدى

يرتبط الجلوس المفرط أيضًا بتراجع وظائف الذاكرة قصيرة المدى، حيث يواجه البعض صعوبة في تذكر التفاصيل البسيطة أو متابعة تسلسل المهام.

ويُعتقد أن قلة الحركة تؤثر على نشاط الحُصين، وهو الجزء المسؤول عن الذاكرة في الدماغ.

زيادة الشعور بالإرهاق الذهني

من الآثار الشائعة أيضًا الشعور بالإجهاد الذهني حتى دون بذل مجهود بدني كبير، فالجلوس لفترات طويلة يقلل من إفراز المواد الكيميائية المحفزة للنشاط في الدماغ، مثل الإندورفين والدوبامين، ما يؤدي إلى انخفاض مستويات الطاقة الذهنية.

العلاقة بين الخمول والاكتئاب

تشير بعض الدراسات إلى وجود ارتباط بين نمط الحياة الخامل وزيادة احتمالات الإصابة بالاكتئاب أو القلق، فقلة الحركة تؤثر على توازن الهرمونات المسؤولة عن تحسين المزاج، مما ينعكس سلبًا على الحالة النفسية والتركيز.

نصائح للحد من التأثيرات السلبية

يوصي الخبراء بضرورة أخذ فترات راحة قصيرة كل 30 إلى 60 دقيقة من الجلوس، مع ممارسة بعض التمارين البسيطة أو المشي لبضع دقائق.

كما يُنصح باستخدام مكاتب العمل القابلة للوقوف، وزيادة النشاط البدني اليومي لتحسين تدفق الدم إلى الدماغ.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق