فى غرف مغلقة وأمام عدسات الهواتف الذكية التى لا تنطفئ لم تعد دموع الأطفال وضحكاتهم مجرد لحظات عفوية تُحفَظ فى ألبومات العائلة لسنوات مقبلة، بل تحولت إلى «سلعة» رائجة ومربحة فى بورصة «تيك توك» و«يوتيوب».
خلف كل «ترند» يظهر فيه طفل باكيًا أو مُحرَجًا أو حتى ضاحكًا، تقف أرقام المشاهدات والأرباح المادية كدافع رئيسى للأهل الذين تناسوا دورهم الفطرى كحائط صد لحماية خصوصية أبنائهم، ليصبحوا هم أنفسهم من يشرعون أبواب حياة أطفالهم الخاصة أمام ملايين الغرباء حول العالم.
فى هذا التحقيق نناقش الأبعاد النفسية والتربوية والقانونية والتقنية لهذه الظاهرة التى باتت تُعرف بـ«الاستغلال الرقمى للأطفال»، مستعرضين آراء الخبراء حول مخاطر صناعة «هوية رقمية قسرية» للأطفال، وتأثيراتها المدمرة على المدى البعيد، خاصة بعد أن أكد المهندس رأفت هندى، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، خلال جلسة مجلس النواب الأخيرة، إعداد صياغة تشريعية متوازنة وقابلة للتطبيق بشأن استخدام الأطفال منصات التواصل الاجتماعى.
أطباء نفسيون: التصوير المستمر يُفقد الصغار عفويتهم الطبيعية ويصيبهم بالنضج غير الصحى
قالت الدكتورة ناهد شوقى، استشارى الصحة النفسية، إن التصوير المتكرر ونشر المحتوى بشكل يومى يؤثران جذريًا على تكوين شخصية الطفل فى مراحلها الحرجة، مشيرة إلى أن الخطورة الكبرى تكمن فى أن الطفل ينشأ وهو يربط قيمته الذاتية بعدد الإعجابات والتعليقات، ما يجعله يعتمد على التقييم الخارجى والمدح الافتراضى بدلًا من بناء تقدير داخلى مستقل لثقته بنفسه.
وأضافت استشارى الصحة النفسية: «التصوير المستمر يفقد الطفل عفويته الطبيعية، فبدلًا من أن يتصرف بتلقائية، يبدأ فى تعديل سلوكه وتعبيرات وجهه بما يتناسب مع ما يُنشَر أمام الجمهور. كما أن بعض هؤلاء الأطفال يعانون قلقًا دائمًا نتيجة التعرض للتقييم المستمر أو المقارنة بأقرانهم، ما ينعكس سلبًا على استقرارهم النفسى».
وحذرت استشارى الصحة النفسية من مفهوم «عين الجمهور»، وفيه يتكون لدى الطفل اضطراب فى الهوية، فيصبح سلوكه موجهًا لإرضاء الآخرين لا للتعبير عن ذاته. كما تشير إلى أن الشهرة المبكرة تسبب ما تصفه بـ«النضج غير الصحى» الذى يتعرض الطفل معه لضغوط تفوق قدرته على التحمل، مضيفة: «التعليقات الإيجابية الزائدة قد تضخم الذات بشكل مرضى، بينما التعليقات السلبية تؤدى إلى الانطواء وكسر الثقة».
ونبهت إلى أن نشر صور الطفل دون رغبته أو إجباره على التصوير قد يُعد انتهاكًا لخصوصيته، ويجعله يشعر بعدم الارتياح تجاه صوره فى مراحل عمرية لاحقة، محذرة من أن الاعتماد المفرط على التقدير الخارجى قد يؤدى إلى ضعف تقدير الذات، وزيادة القلق الاجتماعى، وفقدان الإحساس بالخصوصية، ما يدفع الطفل إلى المراقبة الذاتية المستمرة، والخوف من التعبير العفوى.
واختتمت بالتفرقة بين التوثيق الطبيعى للطفل فى المناسبات واللحظات السعيدة، وبين الاستغلال الذى يحول الطفل إلى وسيلة لتحقيق المشاهدات دون مراعاة لخصوصيته أو مشاعره، ما قد يترك آثارًا نفسية طويلة المدى.
ولم يختلف عنها الدكتور إبراهيم مجدى، استشارى الطب النفسى، الذى قال إن مشاركة تفاصيل حياة الطفل تجعله فى حالة بحث دائم عن القبول، مضيفًا: «هذا النمط من التربية الرقمية يخلق نتائج متباينة، فإما رغبة هستيرية فى الشهرة بأى وسيلة، أو عزلة واكتئاب عند غياب مستوى الاهتمام المعتاد».
وأشار إلى أن الطفل الذى ينشأ تحت ضغط الجمهور المستمر يصبح سلوكه موجّهًا بشكل كبير لإرضاء المتابعين، بحيث يتحول تصرفه إلى محاولة دائمة لجذب الانتباه، ما يؤثر تدريجيًا على تكوين شخصيته الطبيعية.
وواصل استشارى الطب النفسى: «التعليقات الإيجابية والسلبية تلعب دورًا مهمًا فى تشكيل نفسية الطفل، فالتعليقات السلبية قد تترك أثرًا نفسيًا عميقًا، بينما قد تؤدى الإيجابية المفرطة إلى تضخم الثقة بشكل غير متوازن، وقد تعزز الشعور بالغرور أو الاعتماد على الإعجاب الخارجى».
وحذر من أن الطفل عندما يكبر قد يشعر بأنه تعرض للاستغلال من قبل أقرب الناس إليه، وأن طفولته قد سُرقت لصالح محتوى لم يوافق عليه بوعى كامل، ما يولد لديه إحساسًا بفقدان السيطرة على صورته الشخصية، وصراعات نفسية داخل الأسرة.
ونبه إلى أن «الإفراط فى نشر صور وفيديوهات الطفل بشكل يومى ومستمر قد يؤدى إلى اضطراب فى تكوين شخصيته، بحيث يصبح أكثر عرضة للغرور أو البحث الدائم عن الأضواء، وقد يتطور بعض الحالات إلى سمات نرجسية أو هوس بالظهور والشهرة».
وأكمل: «هذه الممارسات قد تدفع الطفل لاحقًا إلى عدم القدرة على التكيف مع غياب الاهتمام، ما يجعله أكثر عُرضة للانزعاج أو الاضطراب النفسى عند فقدان الضوء الإعلامى».
واختتم حديثه بالتحذير من أن استمرار هذا النوع من المحتوى دون ضوابط واضحة يمثل ضغطًا نفسيًا كبيرًا على الطفل، وقد يُستخدم أحيانًا لتحقيق مكاسب مادية أو شهرة دون موافقة حقيقية منه، نظرًا لصغر سنه، وعدم قدرته على الرفض أو الإدراك الكامل لما يحدث.
خبير تربوى: استغلال لعفوية الأطفال لتحقيق ربح مادى دون إدراك العواقب
أوضح الخبير التربوى تامر شوقى أن ظاهرة «أطفال الترند» تعبر عن فقر فى المهارات التربوية الرقمية، خاصة أن كثيرًا من الأهالى يحولون حياة أسرهم إلى مادة استهلاكية دون إدراك العواقب.
وأوضح «شوقى» أن الأسباب التى تدفع الأسر لهذا السلوك تشمل ضعف قدرة الوالدين على تحقيق دخل مادى بطرق أخرى، ما يدفعهم لاستغلال عفوية وجاذبية الطفل لتحقيق الربح، فى ظل سهولة إقناع الطفل بالمشاركة واستغلال عدم قدرته على إدراك العواقب عبر مكافآت بسيطة، مثل الألعاب.
وشدد الخبير التربوى على ضرورة التفرقة بين «المحتوى الهادف» الذى يغرس قيمًا تربوية و«المحتوى الاستهلاكى» الذى يهدف لجمع المشاهدات فقط، موضحًا أن الأخير يرسخ لدى الطفل إدمان الظهور أمام الكاميرا، ويؤثر سلبًا على تحصيله الدراسى وانتمائه للمجتمع الحقيقى بعيدًا عن الشاشات.
وأضاف: «كثير من أولياء الأمور لا يدركون حجم المخاطر المرتبطة بنشر تفاصيل حياة أطفالهم على مواقع التواصل الاجتماعى، رغم أن هذا السلوك قد يترتب عليه عدد من الآثار السلبية، من بينها فقدان الخصوصية الأسرية، واحتمالية ترسيخ سلوكيات غير صحية لدى الأطفال، مثل الاعتياد على الظهور المستمر أمام الكاميرا والسعى إلى ذلك فى المستقبل، بما قد يصل إلى نوع من الإدمان على المحتوى الرقمى، إلى جانب الانشغال المستمر بمواقع التواصل».
وتابع: «أيضًا، قد يتعرض الأطفال وأسرهم للتنمر أو التعليقات السلبية من قبل المتابعين، ما قد يسبب أضرارًا نفسية واضحة، خاصة لدى الأطفال فى المراحل العمرية الصغيرة، لأنهم لا يملكون القدرة على التعامل مع هذا النوع من الضغوط».
وفيما يتعلق بالحد الفاصل بين المشاركة والاستغلال، أوضح الخبير التربوى أن الأمر يتوقف على طبيعة المحتوى وهدفه، قائلًا: «المحتوى التعليمى أو التربوى يكون هادفًا، ويسعى للتوعية وغرس القيم ويمكن اعتباره مشاركة إيجابية، بينما يتحول الأمر إلى استغلال عندما يكون الهدف الأساسى هو تحقيق مشاهدات فقط، أو إجبار الطفل على أداء سلوكيات أو تصرفات لا تتناسب مع عمره أو مرحلته النفسية».
تقنيون: المنصات تُشكّل «هوية رقمية قسرية» مرتبطة بمواقف الضعف
رأى الخبير التكنولوجى خالد خليفة أن ما يُعرف بـ«ترند دموع الأطفال» يعكس جانبًا من اقتصاد المحتوى الرقمى الذى يقدس «التفاعل» ويضعه فوق الأخلاق، موضحًا أن تعبيرات الطفل الفطرية، خاصة البكاء والضحك، تعد لغة إنسانية عالمية لا تحتاج لترجمة، ما يجعل المحتوى المرتبط بهم قابلًا للفهم عالميًا دون أى حاجز لغوى، ما يسهم فى سرعة انتشاره عبر مختلف الدول والثقافات.
وأشار «خليفة» إلى أن خوارزميات منصات التواصل الاجتماعى مصممة لتعزيز المحتوى الذى يحرك المشاعر ويجذب الانتباه لأطول فترة ممكنة، بالإضافة إلى تحريك فضول الجمهور عبر «التلصص الاجتماعى» الذى يدفع المتابع لمعرفة تفاصيل حياة الطفل ورد فعله تجاه المواقف القاسية، ما يرفع من معدلات التفاعل بشكل كبير.
وحذر الخبير التكنولوجى من أن المنصات لا تفرق بين البُعدين الإنسانى والربحى، بل تدفع بالمحتوى الأكثر جذبًا تلقائيًا، ما يخلق «هوية رقمية قسرية» للطفل، مرتبطة بمواقف ضعف أو انزعاج، قد تستخدم ضده لاحقًا فى عمليات التنمر الإلكترونى.
ولفت إلى أن الطفل قد يختلط عليه التعبير الحقيقى عن مشاعره مع الأداء أمام الكاميرا، ما يؤدى إلى تشوش فى نموه النفسى، إضافة إلى إمكانية استغلال المحتوى خارج سياقه لتحقيق مكاسب أو أهداف مضللة.
ونوه إلى أن الأثر الأخطر يظهر على المدى البعيد، حين يكبر الطفل ويواجه صورته الرقمية التى صُنعت دون وعى منه، ما قد يسبب له صراعًا نفسيًا مع أسرته، داعيًا الأهل إلى التوقف عن تحويل الأطفال إلى محتوى رقمى، والاكتفاء بتوثيق اللحظات الخاصة بعيدًا عن الاستغلال أو السعى وراء المشاهدات.
وفى الإطار نفسه، قال أيمن عصمت، خبير أمن المعلومات، إن العائد المادى المرتفع هو المحرك الأساسى لظاهرة «أطفال الترند»، خاصة فى المنطقة العربية، مشيرًا إلى أن فيديوهات الأطفال تحقق نسب مشاهدة مرتفعة لأنها تخاطب عواطف الأمومة والأبوة، لكنها فى المقابل تؤدى لفقدان الخصوصية مبكرًا وتكوين «بصمة رقمية» دائمة.
وأوضح «عصمت» أن خوارزميات منصات التواصل الاجتماعى تدعم هذا النوع من المحتوى بشكل كبير، إذ تعتمد على مؤشرات التفاعل، مثل مدة المشاهدة والتعليقات والمشاركات، وعندما تلاحظ ارتفاع التفاعل مع فيديوهات الأطفال فإنها توسع من انتشارها، باعتبارها محتوى عالى الأداء، دون مراعاة البُعد الأخلاقى.
وأشار إلى أن بعض الدول يضع قيودًا على استخدام صور الأطفال، كما يفرض بعض المنصات سياسات لحمايتهم، إلا أن بعض المحتوى قد يُحذف من منصة ليُعاد نشره على منصات أخرى أكثر تساهلًا، ما يخلق فجوة فى الرقابة.
وحذر من أن أخطر ما فى هذه الظاهرة فقدان الطفل خصوصيته مبكرًا، وتكوين «بصمة رقمية» دائمة له منذ الصغر، ما قد ينعكس عليه لاحقًا فى مرحلة البلوغ.
ولفت إلى أن هذا الانتشار قد يفتح الباب أمام استخدامات سلبية، مثل التنمر أو الابتزاز أو إساءة استخدام الصور، خاصة مع إمكانية إعادة توظيفها بطرق غير مشروعة، إلى جانب تطور تقنيات الذكاء الاصطناعى و«التزييف العميق»، «Deepfake» التى تزيد من حجم المخاطر.
وتابع: «بعض الأطفال قد يتعرضون لضغوط أثناء التصوير لإظهار ردود أفعال معينة بهدف زيادة المشاهدات، ما قد يؤثر على نموهم النفسى وإدراكهم الطبيعى لمشاعرهم، لذا يجب العمل على توعية أولياء الأمور بمخاطر نشر صور أطفالهم بشكل مكثف، والحد من كشف هويتهم الكاملة، لحمايتهم من الاستغلال أو إساءة الاستخدام الرقمى مستقبلًا».
قانونيون: المسئولية القانونية تقع على أولياء الأمور.. وعقوبة استغلال الصغار تصل إلى السجن المؤبد
أكد أيمن محفوظ، محامٍ بالنقض، أن القانون يجرّم الاعتداء على حرمة الحياة الخاصة وفقًا للمادة ٣٠٩ من قانون العقوبات.
وأضاف محفوظ: «كما تنص المادة ٢٥ من قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات رقم ١٧٥ لسنة ٢٠١٨ على حماية الخصوصية الرقمية، إلى جانب أحكام قانون الطفل رقم ١٢ لسنة ١٩٩٦ وتعديلاته بالقانون رقم ١٢٦ لسنة ٢٠٠٨ الذى يجرّم أى اعتداء أو استغلال للطفل، مع تشديد العقوبة إذا كان الجانى من أصحاب الولاية عليه مثل الوالدين».
وأشار إلى أن استغلال الأطفال بهدف تحقيق أرباح أو صناعة محتوى على السوشيال ميديا قد يرقى فى بعض الحالات إلى جرائم خطيرة، مثل الاتجار بالبشر، خاصة إذا تضمن الاستغلال إجبار الطفل على التسول أو الظهور فى محتوى غير لائق أو أعمال قسرية، وهى جرائم قد تصل عقوبتها إلى السجن المؤبد فى بعض صورها.
وأوضح أن القانون رقم ٤٩ لسنة ١٩٣٣ يجرّم التحريض على التسول، ويعتبر المحرّض فاعلًا أصليًا فى الجريمة، ما يعنى أن أى استغلال للطفل فى هذا السياق يُعد جريمة مكتملة الأركان.
وشدد على أن رضا الطفل- أو موافقته- لا يُعتد به قانونًا، ولا يشكل أى مبرر لإسقاط المسئولية الجنائية عن القائمين على الاستغلال، ما دام ثبت الإضرار بمصلحة الطفل أو استغلاله.
وذكر أن الطفل يخضع لقواعد قانون الطفل فيما يتعلق بالمسئولية الجنائية، إذ تنتفى المسئولية دون سن السابعة، بينما تُتخذ تدابير تربوية حتى سن الخامسة عشرة، وقد يمتد بعض الإجراءات حتى سن الثامنة عشرة وفق طبيعة الفعل.
وأكد وجود جهات رسمية مختصة بحماية الطفل، مثل المجلس القومى للطفولة والأمومة وخط نجدة الطفل، مشيرًا إلى إمكانية مساءلة أولياء الأمور قانونيًا إذا ثبت استغلالهم أبناءهم، دون أى حصانة أسرية، وقد تُعد صفتهم ظرفًا مشددًا للعقوبة.
ولفت إلى أن القانون المصرى يقوم على مبدأ «المصلحة الفضلى للطفل»، وأن أى استغلال له داخل الأسرة أو خارجها يُعد جريمة يعاقب عليها القانون دون استثناء.
من جهته، رأى الدكتور محمد الخياط، محامٍ بالنقض، أنه لا يوجد حتى الآن قانون مصرى صريح ينظم بشكل مباشر حماية خصوصية الأطفال على مواقع التواصل الاجتماعى، مشيرًا إلى أن هناك توجهًا تشريعيًا فى الدولة نحو إعداد قانون جديد ينظم استخدام الأطفال دون سن ١٦ عامًا منصات التواصل الاجتماعى، على غرار ما اتبعه بعض الدول فى فرض قيود على استخدام الأطفال للهواتف والتطبيقات الرقمية.
وأضاف الخياط أن بعض صور استخدام الأطفال فى المحتوى الرقمى قد يُعد شكلًا من أشكال الاستغلال، موضحًا أن هذا الأمر يمكن أن يندرج تحت مظلة قانون الطفل رقم ١٢٦ لسنة ٢٠٠٨، وكذلك قانون مكافحة الاتجار بالبشر رقم ٦٤ لسنة ٢٠١٠، خاصة فى الحالات التى يجرى فيها استغلال الطفل لتحقيق أرباح أو نسب مشاهدة دون مراعاة مصلحته الفضلى، بما قد يقترب فى بعض صورِه من استغلال الأطفال فى أعمال غير مناسبة أو غير إنسانية.
وأوضح أن المسئولية القانونية عن هذا النوع من المحتوى تقع فى الأساس على عاتق أولياء الأمور، باعتبارهم المسئولين عن الرقابة والحماية، مؤكدًا أن الطفل غير مكتمل الأهلية القانونية، وبالتالى فإن ولى الأمر يظل هو المسئول قانونيًا عن أى محتوى يُنشر عبر الطفل أو باسمه.
وأشار إلى أن من حق الطفل الاعتراض على الظهور فى المحتوى، إلا أن هناك ضغوطًا واقعية قد يتعرض لها الأطفال، مثل الإغراء بالمكافآت مثل الألعاب والهواتف، أو عبر أساليب ضغط قد تصل أحيانًا إلى الترهيب أو الإجبار، وهو ما يثير إشكاليات أخلاقية وقانونية تتعلق بحق الطفل فى الاختيار.
وتمنى أن يرى قريبًا صدور تشريعات أكثر صرامة لحماية الأطفال، بما يشمل تغليظ العقوبات على أى انتهاكات تمس حقوقهم، مع إتاحة آليات قانونية تمكّن الطفل من الإبلاغ عن أى استغلال أو انتهاك يتعرض له، بما يواكب التطورات العالمية فى هذا الملف.













0 تعليق