انطلاق مهمة تاريخية إلى القمر تعيد البشر إلى الفضاء السحيق بعد نصف قرن

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أطلقت وكالة ناسا أول مهمة مأهولة إلى القمر منذ أكثر من خمسين عامًا، في خطوة تاريخية تهدف إلى إعادة رواد الفضاء الأمريكيين إلى سطح القمر، وتعزيز موقع الولايات المتحدة في سباق الفضاء العالمي.

“أرتميس 2” 

وجاء إطلاق مهمة “أرتميس 2” من قاعدة كيب كانافيرال، حيث انطلق الصاروخ العملاق حاملًا على متنه أربعة رواد فضاء وسط تصفيق حشود كبيرة. 

ووصلت سرعة الصاروخ إلى نحو 28 ألف كيلومتر في الساعة، في رحلة تستمر قرابة عشرة أيام، سيتجه خلالها الطاقم إلى أبعد نقطة في الفضاء يصل إليها البشر منذ عقود، مرورًا بالجانب البعيد من القمر قبل العودة إلى الأرض.

وتُعد هذه المهمة محطة أساسية ضمن برنامج “أرتميس”، الذي يهدف إلى تمهيد الطريق لهبوط بشري جديد على سطح القمر بحلول عام 2028، مع خطط طموحة لإنشاء قاعدة دائمة هناك بتكلفة تُقدّر بعشرات المليارات من الدولارات.

وبعد مغادرة الغلاف الجوي للأرض، تنفصل كبسولة “أوريون” التي طورتها شركة لوكهيد مارتن، لتواصل رحلتها حول القمر، قبل أن تعود بسرعة هائلة وتخترق الغلاف الجوي مجددًا، لتنتهي الرحلة بهبوط في المحيط الهادئ.

ويأتي هذا الإطلاق في إطار سباق فضائي متجدد مع الصين، التي تسعى بدورها إلى تنفيذ مهمة مأهولة إلى القمر قبل نهاية العقد الحالي.

ويؤكد مسؤولون أمريكيون أن التفوق في هذا المجال يمثل عنصرًا مهمًا في الحفاظ على المكانة الدولية للولايات المتحدة.

وتسعى قيادة الوكالة الجديدة، برئاسة جاريد إسحاقمان، إلى تطوير برنامج الرحلات المأهولة وزيادة وتيرة الإطلاقات خلال السنوات المقبلة، رغم التحديات التي واجهتها الوكالة، بما في ذلك ارتفاع التكاليف وتأجيلات متكررة.

وكانت آخر مهمة مأهولة إلى القمر ضمن برنامج أبولو 11 عام 1969، ما يجعل هذه الخطوة بداية مرحلة جديدة في استكشاف الفضاء، مع طموحات تتجاوز الإنجازات السابقة نحو وجود بشري دائم خارج الأرض.

وفي هذا السياق، أشاد الرئيس دونالد ترامب بالمهمة، معتبرًا أنها تأكيد جديد على ريادة الولايات المتحدة في مجال الفضاء.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق