زياد سنكري: واشنطن ورّطت الخليج في حرب بلا استراتيجية واضحة

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

قال الباحث السياسي زياد سنكري إن تصريحات مايك والتز، مندوب الولايات المتحدة بمجلس الأمن، جاءت أقرب إلى "الكلام الشاعري" الذي لا يمت إلى الواقع، معتبرًا أن واشنطن مضطرة لمغازلة دول الخليج بعدما ورطتها في مستنقع الحرب دون امتلاك سياسة ردع أو استراتيجية واضحة.

وأضاف سنكري خلال مداخلة عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أن وجود القوات الأمريكية في الخليج كان هدفه الأساسي حماية هذه الدول من أي اعتداءات، خصوصًا من إيران، لكن دخول الولايات المتحدة الحرب دون خطة واضحة لحماية المضائق المائية جعل دول الخليج شريكًا في أزمة معقدة. 

وأوضح أن هذه الدول ستعيد النظر في شراكتها الاستراتيجية مع واشنطن بعد انتهاء الحرب، بعدما تبيّن أن التواجد العسكري الأمريكي لم يحقق الغرض المعلن.

وأشار إلى أن بعض الرؤى ترى أن الظروف الراهنة قد تعزز التعاون الاستراتيجي بين الولايات المتحدة ودول الخليج، إذ تؤكد واشنطن أن الحرب رسخت مفهوم الخطر الإيراني المحدق، مشددًا على أن العلاقات بين الخليج وإيران شهدت تحسنًا في السنوات الأخيرة، وأن الرهان الأمريكي على سقوط النظام الإيراني بعد اغتيال المرشد لم يتحقق.

ولفت “سنكري” إلى غياب التنسيق الميداني بين القوات الأمريكية ودول الخليج، حيث انسحب الجنود من بعض القواعد التي كان الهدف منها حماية هذه الدول، بينما بدا أن الهدف الأمريكي الأساسي هو حماية إسرائيل، وهو ما لم تنجح فيه واشنطن أمام الصواريخ الإيرانية.

وأوضح أن دول الخليج كانت دائمًا تميل إلى الحوار الدبلوماسي، مستشهدًا بدور وزير الخارجية العُماني بدر البورسعيدي، كوسيط بين واشنطن وطهران، حيث قدم الإيرانيون تنازلات كبرى في الملف النووي خلال آخر جولة مفاوضات، الأمر الذي أزعج اللوبي الصهيوني في الولايات المتحدة وإسرائيل، ودفع المنطقة إلى دوامة حرب يصعب الخروج منها.

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق