يستمر تعافي سوق العمل في الولايات المتحدة، مع تسجيل القطاع الخاص نموًا في التوظيف خلال مارس، بما يظهر قدرة الاقتصاد على خلق وظائف جديدة رغم الضغوط الاقتصادية والتحديات في بعض القطاعات، ويأتي هذا النمو مدفوعًا بشكل خاص بقطاعات الرعاية الصحية والبناء.
62 ألف وظيفة جديدة
وأظهر تقرير شركة معالجة الرواتب "ADP" الصادر يوم الأربعاء إضافة 62 ألف وظيفة جديدة في القطاع الخاص خلال مارس، بانخفاض طفيف قدره 4 آلاف وظيفة عن الرقم المعدل لشهر فبراير، لكنه تجاوز توقعات خبراء داو جونز البالغة 39 ألف وظيفة. ويغطي التقرير فقط العاملين في القطاع الخاص، مستثنيًا القطاع الحكومي.
وساهمت قطاعات التعليم والخدمات الصحية بإضافة 58 ألف وظيفة، وهو نفس الرقم المسجل في فبراير، بينما أضاف قطاع البناء 30 ألف وظيفة، بعد تراجع نشاطه في الشهر السابق بسبب إضراب مؤقت في شركة كايزر بيرماننتي شمل أكثر من 30 ألف عامل في هاواي وكاليفورنيا، وفي قطاعات أخرى أضاف قطاع خدمات المعلومات 16 ألف وظيفة، وقطاع الموارد الطبيعية والتعدين 11 ألف وظيفة، فيما شهد قطاع الترفيه والضيافة زيادة قدرها 7 آلاف وظيفة.
فقدان أكثر من 58 ألف وظيفة
وعلى الجانب الآخر، فقدت قطاعات التجارة والنقل والمرافق 58 ألف وظيفة، في حين انخفض القطاع الصناعي 11 ألف وظيفة، مما يعكس بعض الضغوط على قطاعات الإنتاج التقليدية، وسجل الاقتصاد الأميركي توازنًا نادرًا بين خلق الوظائف في قطاعي الخدمات والسلع، بإضافة 32 ألف وظيفة في الخدمات مقابل 30 ألفًا في إنتاج السلع.
وسجلت الشركات الصغيرة التي تقل عن 50 موظفًا النشاط الأكبر في التوظيف بإضافة 58 ألف وظيفة، بينما خسرت الشركات متوسطة الحجم 20 ألف وظيفة، وشهدت الشركات الكبيرة التي تضم 500 موظف أو أكثر صافي انخفاض قدره 4 آلاف وظيفة.
كما حافظ نمو الأجور على مستويات قوية، حيث سجل العاملون في وظائفهم زيادة 4.5%، فيما شهد الموظفون المتغيرون وظيفيًا ارتفاعًا بنسبة 6.6% بزيادة 0.3 نقطة مئوية عن فبراير، وهو مؤشر على استمرار الضغوط التضخمية على سوق العمل.
ويُذكر أن تقرير الوظائف غير الزراعية الرسمي، الصادر عن مكتب إحصاءات العمل الأمريكي، سيصدر بعد يومين، وسط توقعات بزيادة 59 ألف وظيفة بعد الخسارة الكبيرة المسجلة في فبراير والتي بلغت 92 ألف وظيفة، مع ثبات معدل البطالة عند 4.4%.


















0 تعليق