هل تنجح البنوك المركزية بمواجهة أزمة الطاقة وارتفاع النفط ؟

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

هل تستطيع البنوك المركزية أن تواجه الأزمات المالية المتزايدة بسبب استمرار  زيادة أسعار الطاقة وسعر برميل النفط ؟ ، بهذا التساؤل استهل تقرير اقتصادي صدر عن وكالة "بلومبرج" أهم ملاحظاته عن موقف البنوك المركزية عالميا وإقليميا بسبب زيادة حدة الضغوط المالية عليها. 

البنوك المركزية تسير على حبل مشدود بين كبح التضخم وتجنب الركود

ذكر التقرير المنشور، اليوم، أن البنوك المركزية الكبرى تسير حاليا على حبل مشدود بين كبح تضخم مستمر وتجنب إغراق النمو في ركود، وذلك في ظل أزمة الطاقة الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط، حيث أظهرت اجتماعات مارس الأخيرة أن كلا من "المرونة الهيكلية" للاقتصاد الأوروبي و"القوة المالية" للحكومات، هي العوامل التي تمنع البنوك من تشديد السياسات بشكل مفرط، وذلك وفقا لمنصة "إنفسيتنج".

هل تستطيع المرونة الأوروبية استيعاب صدمة سوق النفط؟

وتابع التقرير الاقتصادي أنه على عكس صدمة 2022، دخلت أوروبا الأزمة الحالية بمرونة أكبر، فقد خفضت الصناعات الأوروبية اعتمادها على الغاز المستورد بفضل الاستثمارات الضخمة في الطاقة المتجددة والمضخات الحرارية، كما انخفضت كثافة استهلاك الطاقة، وأصبحت السيارات الكهربائية تمثل 20% من المبيعات الجديدة، لافتًا إلى أن هذا التحول الهيكلي يجعل المنطقة أقل عرضة للصدمات طويلة الأمد مقارنة بالماضي.

سياسات "الانتظار اليقظ"

وتابعت سطور التقرير أن البنك المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا اتبعوا نهجًا متشددًا من خلال "التثبيت" وليس "التيسير" حيث أبقى البنك المركزي الأوروبي على أسعار الفائدة دون تغيير (2.00%)، ورفع توقعات التضخم لعام 2026 إلى 2.6%، وخفض توقعات النمو إلى 0.9%.

في الوقت نفسه حذرت رئيس البنك المركزي الأوروبي كريستين لاجارد من أن الصدمة الحالية قد تكون "غير خطية"، مما يعني أن تأثيرها على الأسعار قد يتسارع فجأة إذا طال أمد الحرب.

وتابع التقرير، كذلك تخلى بنك إنجلترا عن سياساته المالية المتوازنة - وهو تحول حاد في سياساته النقدية - حيث تخلى البنك عن وعوده السابقة بخفض الفائدة، مشيرًا إلى استعداده لـ"اتخاذ إجراءات ضرورية" لمواجهة التضخم الذي قد يتجاوز 3%، ويتوقع السوق الآن إمكانية رفع الفائدة بدلاً من خفضها قبل نهاية العام.

الموعد الحاسم لتحديد خطورة الموقف أبريل المقبل

وشدد التقرير أن البنوك المركزية ستظهر قدرتها على التصدي لموجات التضخم المفرط أبريل المقبل وسيكونون أمام تحديات التضخم من جهة، والركود من جهة أخرى،  حيث تركز الأسواق حاليا على الموعد النهائي في 6 أبريل المتعلق بالصراع الإيراني - وهي المهلة التي منحها ترامب لاستهداف البنية التحتية الإيرانية.
 

اقرأ أيضا: 

عضو "المركزي الأوروبي": اليورو الرقمي ضرورة استراتيجية لتعزيز الاستقلال النقدي

كريسين لاجارد: عاجزون عن حل غموض تطورات الحرب بالشرق الأوسط

المركزي الأوروبي يواصل الاستعداد لإطلاق اليورو الرقمي قريبًا

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق